تحليلات واراء
أخر الأخبار

الاحتلال والسلطة يفتحان أبواب الفوضى في غزة عبر المافيات والعملاء

قالت الكاتبة السياسية مارسيل غطاس إن السلطة الفلسطينية، التي نشأت على أنقاض الانتفاضة، تحوّلت إلى مجرد “مقاولة أمنية” تخدم الاحتلال الإسرائيلي عبر ملاحقة المقاومين واعتقالهم، بدلًا من الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وأضافت في مقال لها أن رئيس السلطة محمود عباس لم يتردد في وصف “التنسيق الأمني” بالمقدس، رغم أنه يعني عمليًا حماية الاحتلال على حساب أمن الفلسطينيين.

وتساءلت مستنكرة: “متى أصبحت خيانة الدم مقدسة؟ وكيف بات أمن العدو أكثر أهمية من أمان المخيمات؟”.

وأشارت غطاس إلى أن الخيانة السياسية مؤلمة، لكن خيانة المال أشد وطأة، موضحة أن “غزة تُقصف، بينما تعقد السلطة اجتماعاتها في دبي وباريس، وتخطط للاستفادة من الدمار بدلًا من الوقوف إلى جانب أهلها المحاصرين”.

وختمت مقالها بقولها: “وسط كل هذا.. يبقى الفلسطيني وحده يقاوم”.

 الفلتان الأمني سلاح جديد

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين أن الاحتلال الإسرائيلي، بعد فشله في تأليب الشارع الغزي ضد المقاومة، لجأ إلى أسلوب جديد عبر استخدام عملائه وعصابات الجريمة المنظمة لإشعال الفلتان الأمني في القطاع.

وفي تغريدة له، أوضح أن الاحتلال والسلطة الفلسطينية استغلا عناصر خارجة عن القانون لتنفيذ عمليات إجرامية، مثل اختطاف وقتل الشرطي إبراهيم شلدان في دير البلح، في محاولة لخلق حالة من الفوضى.

وأشار عز الدين إلى أن الاحتلال، المتردد في خوض معركة برية داخل غزة، يسعى إلى تقويض المجتمع الفلسطيني من الداخل حتى يتمكن من فرض سيطرته دون قتال.

لكنه أكد أن هذه المحاولات ستبوء بالفشل، مشددًا على ضرورة أن تضرب المقاومة بيد من حديد على هذه العصابات ومن يدعمها.

 الاحتلال يستهدف الكل الفلسطيني 

من جهتها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العدوان الإسرائيلي لا يقتصر على فصيل معين، بل هو حرب شاملة تهدف إلى ضرب الوجود الفلسطيني وتصفية القضية الوطنية.

وفي بيان لها، شددت الجبهة على أن الرد الوحيد على هذه الحرب يتمثل في وحدة الصف وتعزيز المقاومة بجميع أشكالها، محذرة من المحاولات الإسرائيلية لإثارة الفوضى الداخلية وإضعاف الجبهة الفلسطينية.

كما حملت الاحتلال المسؤولية عن الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة، مشيرة إلى أن سياساته تهدف إلى التجويع، والحصار، وبث الإشاعات لضرب المعنويات، وإثارة الانقسامات.

ودعت الجبهة إلى رفع درجات التعبئة الوطنية والشعبية لمواجهة هذه المخططات، مشيرة إلى أن أي شخص يساهم في نشر الشائعات أو التحريض على الانقسام يخدم الاحتلال بشكل مباشر.

الفوضى في غزة

وناشدت الجبهة الشعبية العشائر الفلسطينية، التي تحملت على مدار التاريخ عبء مقاومة الاحتلال وقدمت الشهداء، أن تلعب دورها في مواجهة الفوضى ورفع الغطاء عن الخارجين عن القانون.

وأكدت أن دعم الاستقرار الداخلي يعزز صمود المجتمع الفلسطيني في وجه المخططات الصهيونية، داعية إلى محاسبة كل من يساهم في تقويض السلم الأهلي أو التآمر مع الاحتلال.

كما شددت على ضرورة تضافر الجهود الوطنية والرسمية والمجتمعية لمواجهة الأزمات المعيشية المتزايدة، والعمل على ضمان توفير الخدمات الأساسية ودعم الأسر المنكوبة.

 صمام الأمان في مواجهة الاحتلال

وأكدت الجبهة الشعبية أن حماية المجتمع الفلسطيني من الداخل ليست مجرد خيار، بل ضرورة وطنية، محذرة من أن التشرذم والانقسام يخدمان الاحتلال بشكل مباشر.

ودعت جميع القوى والمؤسسات الوطنية إلى العمل المشترك لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن المقاومة لا تقتصر على حمل السلاح، بل تشمل أيضًا التكافل الاجتماعي، ومحاربة الفوضى، والتصدي لمحاولات الاحتلال تمزيق النسيج المجتمعي.

وختمت الجبهة بيانها بتأكيد أن الاحتلال قد ينجح في استهداف الأفراد، لكنه لن يتمكن من كسر إرادة الشعب الفلسطيني ما دامت المقاومة مستمرة، والجبهة الداخلية صامدة ومتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى