معالجات اخبارية
أخر الأخبار

إقالة حسين الشيخ.. هل يفقد نفوذه أم يعيد تموضعه؟

في خطوة غير متوقعة، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارًا بإقالة حسين الشيخ من رئاسة هيئة الشؤون المدنية، وتعيين أيمن قنديل بديلًا عنه، ما أثار تساؤلات حول خلفيات القرار وأبعاده السياسية.

ورغم أن الإقالة جاءت في سياق سياسة عباس المعلنة بعدم تمديد خدمة من بلغ سن التقاعد، إلا أن هذه السياسة لم تُطبق على شخصيات أخرى في السلطة، مما يفتح الباب أمام تكهنات بوجود دوافع خفية وراء القرار.

نفوذ حسين الشيخ

لا تعني الإقالة بالضرورة خروج حسين الشيخ من المشهد السياسي، إذ لا يزال يشغل مناصب مؤثرة في منظمة التحرير الفلسطينية، أبرزها، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس دائرة المفاوضات.

وهذه المناصب تمنحه صلاحيات سياسية واسعة، فضلًا عن تمويل مستقل من الصندوق القومي الفلسطيني، ما يضمن استمراره كلاعب رئيسي داخل السلطة الفلسطينية رغم فقدانه لمنصبه التنفيذي.

وأثار تعيين أيمن قنديل بدلًا من حسين الشيخ جدلًا إضافيًا، حيث تشير مصادر إلى أن الشيخ نفسه أوصى بتعيينه، ما يعني أن القرار قد يكون مجرد إعادة تموضع بدلًا من إقصاء فعلي.

الإقالة والمكاسب المالية

ويُنظر إلى الإقالة كخطوة تحافظ على الامتيازات المالية لحسين الشيخ، إذ سيحصل على راتب تقاعدي كوزير متقاعد، إضافة إلى تمويل جديد من الصندوق القومي الفلسطيني، ما يضمن له استقلالًا ماليًا ونفوذًا سياسيًا.

كما أن نمط الإقالات والتعيينات في السلطة يُظهر تحايلًا على النظام الإداري، حيث يتم إحالة بعض الشخصيات للتقاعد بنسبة 100% ثم إعادة توظيفهم بعقود، ما يتيح لهم الاستفادة من راتبين في آن واحد.

ما وراء القرار.. صراع داخل فتح

ويرى مراقبون أن الإقالة جاءت في سياق إعادة ترتيب النفوذ داخل حركة فتح، خاصة مع تصاعد الصراع على خلافة عباس.

وقد شكلت الخطوة ضربة لمخططات حسين الشيخ، الذي كان يسعى لتعزيز موقعه داخل الحركة.

كما أن تكليف رئيس المجلس الوطني روحي فتوح بتولي مهام الرئاسة في حال غياب عباس يُضعف موقف الشيخ، الذي كان يسعى لترسيخ نفسه كخليفة محتمل.

ويبقى مستقبل السلطة غامضًا، فيما تتزايد الدعوات لمحاسبة الفساد وإجراء إصلاحات حقيقية تعيد ثقة الشارع الفلسطيني بالمؤسسات الوطنية التابعة للسلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى