معالجات اخبارية
أخر الأخبار

أحمد مجدلاني يشارك الاحتلال في تحريضه على غزة

في خطوة مثيرة للجدل، تداولت مصادر إعلامية تعميمًا تحريضيًا نُسب إلى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو شخصية مقربة من رئيس السلطة محمود عباس، حيث دعا سكان قطاع غزة إلى التظاهر ضد المقاومة الفلسطينية.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية على المقاومة، ما يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي وراء هذا التحريض.

تعميم تحريضي في انسجام مع الاحتلال

وبحسب التسريبات، قام المسؤول الفلسطيني بتوزيع التعميم عبر مجموعات واتساب تابعة لحركة فتح، يدعو فيها إلى “النفير العام” في غزة، محددًا مواقع التجمعات للتظاهر ضد المقاومة.

وهذه الدعوة تتزامن مع تحركات مشبوهة، حيث قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإلقاء منشورات تحريضية في أنحاء متفرقة من غزة، تحث السكان على الخروج ضد الفصائل الفلسطينية.

وفي ذات السياق، أطلق وزير الحرب الإسرائيلي، يواف كاتس، تصريحات تحث سكان غزة على الانتفاض ضد المقاومة، وهو تطابق مريب مع مضمون التعميم الفلسطيني الداخلي.

وهذه المعطيات تثير تساؤلات حول مدى التنسيق أو التقاطع بين أجندات السلطة الفلسطينية وأجندة الاحتلال في التعامل مع الواقع الميداني في غزة.

السلطة آخر من تتحدث عن غزة

وشن رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في المحافظات الجنوبية، أبو سلمان المغني، هجومًا حادًا على السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها آخر من يمكنه الحديث عن معاناة غزة.

وقال المغني:”15 شهرًا من الإبادة في غزة، ولم نسمع كلمة تضامن أو مواساة من محمود عباس أو دائرته المقربة، في الوقت الذي كانت غزة تعاني تحت القصف والدمار لم يدخل لنا حبة دواء واحدة، والآن يتذكرون غزة فقط عندما يريدون استخدامها ضد المقاومة!”

وأكد المغني أن غزة صمدت بمفردها في وجه العدوان، دون دعم رسمي أو تدخل من السلطة، مشددًا على أن الدعوات للتحريض ضد المقاومة لن تلقى استجابة من الشارع الفلسطيني الواعي بحجم المؤامرة.

 السلطة في موقف ضعيف أمام الشارع الفلسطيني

ومن جانبه، اعتبر المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو أن السلطة الفلسطينية فقدت مصداقيتها تمامًا في نظر الشارع الفلسطيني، خاصة بعد غيابها التام عن المشهد خلال الأشهر الماضية.

وقال سويرجو:”على مدار 16 شهرًا، لم تقدم فتح نفسها كبديل حقيقي لأهالي غزة، بل تركتهم وحدهم تحت النار. الآن، وبعد أن خرجت بعض التظاهرات العفوية نتيجة الضغط الاقتصادي الهائل، تحاول استغلالها لصالح أجندتها الخاصة، ولكن الشارع أصبح أكثر وعيًا ولن يقع في هذا الفخ.”

وحذر سويرجو من أن أي محاولة لخلخلة الجبهة الداخلية الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة قد تكون خسارة كبرى للقضية الفلسطينية، داعيًا قيادة حركة فتح إلى مراجعة مواقفها وعدم الانجرار خلف مشاريع تخدم الاحتلال أكثر مما تخدم الفلسطينيين أنفسهم.

الجبهة الداخلية

ومع تصاعد التصريحات والبيانات المحرضة على المقاومة، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن تنجح هذه المحاولات في تغيير مواقف الشارع الفلسطيني؟، الواقع يشير إلى أن الوعي الشعبي الفلسطيني قد بلغ مرحلة متقدمة، بحيث أصبح يميز بين المواقف الحقيقية والمواقف المصطنعة.

وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، يبدو أن أي محاولات لشق الصف الفلسطيني ستكون محكومة بالفشل مسبقًا، خاصة وأن الفلسطينيين يدركون تمامًا أن المقاومة، رغم التضحيات، تبقى خط الدفاع الأول عن حقوقهم الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى