تحليلات واراء
أخر الأخبار

الضفة والقدس.. هل ستمثلان جبهة جديدة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي؟

تشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدًا غير مسبوق في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات الهدم، والتهويد، والتوسع الاستيطاني، بالإضافة إلى الاستهداف الممنهج للمخيمات الفلسطينية.

وتستمر هذه الانتهاكات بشكل خاص في مخيمات جنين وطولكرم، مما يفاقم معاناة الفلسطينيين الذين يعانون من القتل والتشريد القسري.

الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد

ويرى العديد من المراقبين أن إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد في الأراضي المحتلة، وذلك في ظل صمت دولي وعجز من المجتمع العربي عن التصدي لهذه الانتهاكات.

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في تطبيق سياسات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية الفلسطينية، عبر عمليات التهجير القسري والسيطرة على المزيد من الأراضي.

تصعيد مستمر في الضفة الغربية

وفي هذا السياق، أكد عبدالله الموسوي، الباحث الكويتي في الشأن الفلسطيني، أن فلسطين أصبحت بأكملها، وليس غزة فقط، “ساحة حرب مفتوحة” مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الموسوي، أن مدينة القدس تشهد عمليات هدم وتهويد مستمرة في محيط المسجد الأقصى، مع تصاعد التوسع الاستيطاني وانتهاك القوانين الدولية.

وأوضح الموسوي أن الضفة الغربية، وخاصة مخيم جنين، تتعرض يوميًا لجرائم الاحتلال الإسرائيلي. هذا التصعيد يتناقض بشكل واضح مع الاتفاقيات التي قامت عليها اتفاقيات أوسلو قبل ثلاثة عقود.

ويوصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات جادة لوقف هذه المأساة المستمرة.

المقاومة طريق التحرير

من جانبه، أكد مصعب المطوع، رئيس رابطة شباب لأجل القدس في الكويت، أن ما يحدث في الضفة الغربية، وخاصة في مخيمات جنين وطولكرم، يمثل امتدادًا لخطة الاحتلال الإسرائيلي لتهويد الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها. هذه السياسات تشمل الإبادة الجماعية والتهجير القسري، في انتهاك واضح للقوانين الدولية.

وأشار المطوع إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواجه مقاومة شرسة في الميدان، حيث أثبتت هذه المقاومة فاعليتها في التصدي للهجمات الإسرائيلية.

وأكد أن لولا صمود الفلسطينيين لكانت الأراضي قد سقطت بيد الاحتلال منذ سنوات.

الضفة الغربية كمفتاح للتحرير

وأكد المطوع أن جنين، التي وصفها المقاومون في غزة بأنها “شقيقة الروح”، تعد “عش الدبابير” الذي يهدد الاحتلال، مؤكداً أن الضفة الغربية ستكون نقطة الانطلاق لإنهاء الاحتلال.

وقال المطوع: “غطرسة الاحتلال لن توقف المقاومة، ولن يتمكنوا من القضاء عليها، كما فشلوا في تحقيق أهدافهم في غزة“.

وفي ختام حديثه، لفت المطوع إلى أن “ما يحدث في الضفة الغربية هو نتاج سياسات الاحتلال الإسرائيلية التي تتجاوز جميع الخطوط الحمراء”، مستعرضًا الأسلحة التي تستخدمها المقاومة الفلسطينية في مواجهة الآليات العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف أن الاحتلال، الذي لا يتورع عن اقتحام مخيمات صغيرة لا تتجاوز مساحتها كيلومترين مربعين، لن ينجح في القضاء على روح المقاومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى