
قاطعت المغربية ابتهال أبو السعد، الموظفة في شركة مايكروسوفت، احتفالية الشركة بمناسبة مرور 50 عامًا، احتجاجًا على تعاونها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت أبو السعد في احتجاجها على أن “أيدي الشركات التكنولوجية ملطخة بالدماء” بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في حرب الإبادة على الفلسطينيين في غزة.
وقالت: “توقفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في حرب الإبادة… أيديكم ملطخة بالدماء”.
وأضافت: “لا يمكن أن نصنع تكنولوجيا تُستخدم في قتل الأبرياء ثم نلوذ بالصمت. لقد آن الأوان لاتخاذ موقف”.
الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة في جرائم الحرب
في نفس السياق، هايدي خلاف، خبيرة الذكاء الاصطناعي، اتهمت جيش الاحتلال باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال هجماته على غزة، بدعم من شركات كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون.
وأضافت خلاف أن هذه الشركات قد تكون شريكة في جرائم حرب إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكبها.
وأشارت إلى أن “تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل حبسورا ولافندر، تستخدم للمراقبة الجماعية وتحديد الأهداف، ما أسفر عن مقتل آلاف المدنيين”.
خوارزميات قد تقتل الأبرياء
وأكدت خلاف أن جيش الاحتلال يعتمد على أنظمة ذكاء اصطناعي في جميع مراحل الهجمات على غزة، من جمع المعلومات الاستخباراتية إلى اختيار الأهداف النهائية، باستخدام بيانات مثل الصور الفضائية والمعلومات المراقبة.
وأوضحت أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تكون غير دقيقة، حيث تصل نسبة الخطأ في بعض الأنظمة إلى 25%، وهو ما يعرض حياة المدنيين للخطر.
ووصفت ذلك بأنه “معادلة خطيرة”، مشيرة إلى أن “الجيوش قد تتنصل من المسؤولية بالقول إن الخوارزميات هي من قررت”.
حرب غير مرئية تأثير التكنولوجيا على المدنيين
وأضافت الخبيرة خلاف أن هناك خطرًا من أتمتة الهجمات باستخدام الذكاء الاصطناعي دون تأكيد صحة الأهداف، ما يؤدي إلى استهداف مدنيين دون اكتراث.
كما أشارت إلى أن استخدام هذه الأنظمة يعزز من طبيعة القصف العشوائي ويزيد من صعوبة تحديد المسؤوليات.
وأكدت أن هذه الأنظمة قد تُستخدم لتبرير القتل الجماعي، مما يشكل سابقة خطيرة في الحروب الحديثة، ويقلل من قدرة المجتمع الدولي على محاسبة الجناة.
تعاون شركات التكنولوجيا مع جيش الاحتلال
ويعود التعاون بين شركات غوغل وأمازون ومايكروسوفت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى عام 2021، حيث قدمت هذه الشركات خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية التي استخدمها الجيش في عمليات الاستهداف والاستخبارات.
كما توسع التعاون في أكتوبر 2023 مع زيادة استخدام الاحتلال للتقنيات الحديثة من مايكروسوفت.
وأكدت خلاف أن هذه الشركات على علم بمخاطر استخدام هذه الأنظمة في الحروب، لكنها تواصل التعاون بشكل علني مع جيش الاحتلال، ما يجعلها شريكة في الجرائم إذا ثبت تورط الجيش الإسرائيلي في الجرائم ضد الإنسانية.
وفي الوقت ذاته، تخوض إسرائيل وحلفاؤها حربًا رقمية على المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي، للتأثير في الرأي العام العالمي.
وتأتي هذه الحرب ضمن حرب إبادة مستمرة ضد الفلسطينيين في غزة، والتي أودت بحياة أكثر من 165 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.