معالجات اخبارية
أخر الأخبار

سفارات السلطة الفلسطينية.. تواطؤ وصمت أمام محرقة غزة

لم تُحرّك دبلوماسية السلطة الفلسطينية ساكنًا في ظل الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة، حيث استمر الدم النازف لأكثر من 550 يومًا من دون أن تطالب السلطة رسمياً بوقف هذه المحرقة أو تدينها بشكل قوي على الساحة الدولية.

سفارات السلطة غياب تام عن المشهد

على الرغم من المشاهد المروعة من الدماء والأشلاء والدمار في غزة، لم تحرك 94 بعثة دبلوماسية تشمل سفارات وقنصليات السلطة الفلسطينية حول العالم، ساكنًا أو تدافع عن الرواية الفلسطينية، يبدو أن سفارات السلطة في حالة سبات عميق وغياب تام عن القيام بدورها في فضح جرائم الاحتلال.

وندد الناشط الفلسطيني عمر عساف بتساوي السلطة بين الاحتلال والمقاومة، مطالبًا السلطة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والانسحاب من الاتفاقيات التي تصب في مصلحة الاحتلال.

كما أكد على ضرورة إطلاق سراح المقاومين الذين تعتقلهم السلطة، والتوجه إلى حشد التضامن الدولي من خلال تفعيل دور الممثليات والسفارات.

غياب استراتيجية ملاحقة الاحتلال

وانتقد صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، غياب استراتيجية ملاحقة الاحتلال على جرائمه، لا سيما في حرب الإبادة الجماعية ضد غزة.

كما أشار إلى قصور السلطة الفلسطينية في رفع الدعاوى ضد الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية، مُوضحًا أن 10 دول فقط أحالت الوضع في غزة إلى المحكمة دون أن تكون السلطة الفلسطينية من بينها.

فساد وتجاوزات داخل سفارات السلطة

ووفقًا لدراسة صادرة عن ائتلاف أمان، فإن العاملين في السلك الدبلوماسي الفلسطيني يتقاضون رواتب ضخمة تصل إلى 13.9 ألف شيقل للسفير، إضافة إلى علاوات ضخمة، في وقت تعاني فيه الأراضي الفلسطينية من انتهاكات حقوق الإنسان.

والعديد من هؤلاء الدبلوماسيين يُتهمون بالتورط في قضايا فساد، تهريب، والتخابر مع الاحتلال، بينما يتجاهلون مهمة دعم المقاومة الفلسطينية.

ورغم تصاعد الهجمات الإسرائيلية على غزة، لم تترجم سفارات السلطة الفلسطينية موقفًا قويًا على الساحة الدولية لوقف الجرائم، مما أثار تساؤلات عن دور السلطة في حماية حقوق الفلسطينيين وإيجاد موقف عالمي موحد ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ 18 مارس 2025، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، متخليًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة حماس الذي استمر لمدة 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقًا لـ وزارة الصحة في غزة، أسفر العدوان المستمر عن استشهاد 1,163 فلسطينيًا وإصابة 2,542 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.

ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، تواصل إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 165,000 فلسطيني وإصابة الآلاف، فيما بلغ عدد المفقودين أكثر من 14,000.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى