تحليلات واراء

رمضان أبو جزر.. مرتزق دحلان والإمارات للتحريض على المقاومة

في خضم حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، كان شعار غزة الفاضحة الأكثر تعبيرا عن حدة ما يجرى من فضح وانكشاف للمرتزقة والعملاء الذين يتضح واقعهم بكونهم ليس أكثر من مجرد مرتزقة وأبواق للتحريض على المقاومة.

أحد هؤلاء رمضان أبو جزر الذي ينحدر من قطاع غزة ويقيم في أوروبا منذ سنوات طويلة، حيث يمارس العهر الإعلامي والسياسي خدمة لأطماع شخصية في المال والنفوذ والظهور وهو ما ظهر على حقيقته على مدار أشهر حرب الإبادة.

لدى الرجل علاقات وثيقة مع تيار محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح والذي يعمل منذ سنوات مستشارا خاص لرئيس الإمارات وأداة عدوانية تستخدمها أبوظبي لتحقيق مؤامراتها.

وقد كرس أبو جزر نفسه بوقا للتحريض على فصائل المقاومة يتناوب على القنوات الفضائية التابعة لدول التطبيع العربي للتنظير وإطلاق الأكاذيب وبث سموم الفتنة في سبيل هدف واحد: تبييض صورة الاحتلال الإسرائيلي وإسقاط مسئولية الحرب عنه.

ويقدم أبو جزر نفسه لوسائل الإعلام على أنه مدير “مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان BIC ” وهي مؤسسة وهمية أقامها بأموال إماراتية بغرض شن حملات تحريض على خصوم أبو ظبي.

ومنذ سنوات طويلة جاء ما تم الكشف عنه بشأن تحالف اللوبي الإماراتي والإسرائيلي في تنظيم أنشطة مشتركة يقوم عليها أبو جزر ليعزز الحال القذر الذي وصل إليه الرجل كأداة إماراتية ومرتزق للمال.

ومؤخرا وجه أبو جزر رسالة باسم “مركز بروكسل الدولي للبحوث” إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محاولا استغلال تظاهرات متفرقة في قطاع غزة للتحريض على حماس.

وزعم أبو جزر أن سكان غزة “يعانون من وحشية وهجمات الميليشيات المسلحة التابعة لحماس، التي تقمع المواطنين وتمنع أي محاولة للتعبير عن الاستياء أو الرأي السياسي”.

كما تماهي أبو جزر مع التحريض الإسرائيلي بالادعاء أن فصائل المقاومة تسيطر على معظم المساعدات الإنسانية وتعيق إيصالها إلى المحتاجين من السكان والنازحين في غزة.

وينسجم هذا الموقف من أبو جزر ومن ورائه دحلان والإمارات مع التبرير الإسرائيلي المعلن بشأن نهج التجويع الممارس في غزة ووقف إيصال كافة أنواع المساعدات إلى القطاع المدمر.

وذهب أبو جزر حد دعوة الأمم المتحدة إلى “فتح قنوات تواصل مع النشطاء وممثلي الحراك الشعبي المعارض لحكم حماس والحرب الجارية، على أن تكون منفصلة عن ممثلي الفصائل السياسية الفلسطينية التي لا تشارك في هذا الحراك الشرعي”.

ويشار إلى أن رمضان أبو جزر الذي يقيم في بلجيكا يكرس نفسه بوقا مرتزقا لدول التطبيع العربي لا سيما الإمارات ويتبني الترويج لمخططاتها القائمة على التطبيع والتحالف العلني مع إسرائيل ومعاداة فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويتورط أبو جزر في عمليات تجنيد الشباب الفلسطيني في أوروبا للعمل في تيار دحلان، ويسوق نفسه زورا على أنه خبير في القانون الدولي.

وفي تموز/يوليو الماضي تم الكشف عن انعقاد اجتماع إماراتي إسرائيلي في العاصمة البلجيكية بروكسل بهدف التنسيق الدعائي للتحريض على فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لا سيما مرحلة ما بعد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وفق الخطط الإسرائيلية.

وضم الاجتماع في حينه ستة من الإعلاميين ومن يقدمون أنفسهم محللين وباحثين سياسيين موالين لدولة الإمارات وينخرطون بأشكال مباشرة وغير مباشرة في برامج وأنشطة وسائل الإعلام الممولة من أبو ظبي.

وبحسب مصادر في حينه فإن من بين الحضور في الاجتماع كل من الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية إبراهيم أبراش ورمضان أبو جزر الذي يعد أحد أبرز مرتزقة الإمارات في التحريض والمجال الدعائي، والناشط الفلسطيني في دعم التطبيع باسم عيد، إلى جانب الإعلامي العنصر في الاستخبارات السعودية عبد العزيز الخميس أحد عرابي التطبيع بتوجيهات إماراتية.

في المقابل شارك في الاجتماع مسئولين وصحفيين إسرائيليين في مقدمتهم أوفير جيندلمان المتحدث باسم رئيس الحكومة للإعلام العربي.

وذكرت المصادر أن الاجتماع ركز على تنسيق الجهود الإماراتية الإسرائيلية لتصعيد خطط التحريض والتشويه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية بما في ذلك التعامل مع تطورات الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ عشرة أشهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى