معالجات اخبارية
أخر الأخبار

نتنياهو يتحدى الجنائية الدولية بزيارة المجر.. غضب داخلي وانتقادات حقوقية

أثارت زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى المجر موجة من الغضب داخل إسرائيل، حيث وُجهت له اتهامات بإهدار المال العام والفساد، بينما اعتبرتها منظمات حقوقية تحديًا صريحًا للمحكمة الجنائية الدولية.

وتأتي الزيارة بعد صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه في نوفمبر 2024، تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

أول زيارة لدولة أوروبية منذ مذكرة الاعتقال

ووصل نتنياهو إلى المجر فجر الخميس، في أول زيارة له إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية منذ إصدار مذكرة الاعتقال.

وقبل ذلك، اقتصرت رحلاته الخارجية على الولايات المتحدة، التي لا تعترف بسلطة المحكمة.

ورغم الأوضاع الأمنية المتوترة، قرر نتنياهو المضي قدمًا في الزيارة، ما أثار استياء المعارضة الإسرائيلية.

انتقادات داخلية وسخط سياسي

وهاجم المعارضون الإسرائيليون قرار نتنياهو بالسفر، معتبرين أنه يأتي في وقت تمر فيه إسرائيل بأزمة غير مسبوقة.

وقال عضو الكنيست السابق إيتان كابل: “إسرائيل في أعمق أزمة بتاريخها، ورئيس الوزراء يتصرف بوقاحة ويسافر في جولة سياحية”.

أما زعيم المعارضة يائير لابيد، فانتقد الكلفة الباهظة للرحلة، مشيرًا إلى أن نتنياهو كان بإمكانه استخدام طائرة تجارية بدلاً من الطائرة الحكومية “جناح صهيون”.

رحلة فاخرة على حساب المال العام

وذكرت القناة 12 العبرية أن زيارة نتنياهو للمجر تمتد لخمسة أيام، رغم أن جدول الأعمال الرسمي يقتصر على يوم واحد فقط.

ووفق التقارير، سيقضي رئيس وزراء الاحتلال عطلة نهاية الأسبوع في فندق فاخر، وسينضم إلى جولة سياحية على نهر الدانوب.

الصحفي الإسرائيلي باراك بيري وصف الرحلة بأنها “فضيحة وإهدار كبير للمال”، مؤكدًا أن نتنياهو يقضي عطلة سياحية بينما تستمر الحرب في غزة وتظل قضية الأسرى الإسرائيليين دون حل.

دعوات لاعتقال نتنياهو وسط انتقادات حقوقية

وفي الوقت الذي استقبلت فيه بودابست نتنياهو، تعهدت الحكومة المجرية بعدم تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ما أثار ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية دولية.

ودعت منظمة العفو الدولية المجر إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال وتسليم نتنياهو، محذرة من أن أي تساهل في هذا الأمر سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين.

وقالت إريكا غيفارا روساس، مديرة البحوث في المنظمة، إن زيارة نتنياهو لدولة عضو في المحكمة دون اعتقاله “تمثل إهانة للضحايا الفلسطينيين وتستهزئ بالقانون الدولي”.

 تجاهل مذكرة الاعتقال

من جهتها، شددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” على أن المجر ملزمة قانونيًا باعتقال نتنياهو، معتبرة أن السماح له بزيارة بودابست انتهاك لالتزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت ليز إيفنسون، مديرة العدالة الدولية في المنظمة، إن “دعوة رئيس الوزراء المجري لنتنياهو تهين ضحايا الجرائم الخطيرة، وتعد اعتداءً جديدًا على سيادة القانون”.

ورغم التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية، أعلنت عدة دول أوروبية، مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، أنها لن تعتقل نتنياهو في حال زيارته لها.

وفي خطوة تعزز الإفلات من العقاب، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المدعي العام للمحكمة، كريم خان، بعد إصداره مذكرة الاعتقال بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي.

ويواجه نتنياهو عزلة متزايدة على الساحة الدولية، حيث تتزايد المطالبات بمحاكمته بسبب الجرائم المرتكبة في غزة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 165 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

وفي ظل هذه الاتهامات، يحاول رئيس وزراء الاحتلال تعزيز تحالفاته مع حكومات يمينية متطرفة، مثل حكومة فيكتور أوربان في المجر، لتجنب المساءلة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى