
كشف موقع “إنترسبت” أن الحملة التي استهدفت جامعة بنسلفانيا، والتي قادتها مجموعة مؤيدة للاحتلال، تلقت دعماً مالياً من عائلة أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة.
وأظهرت وثائق ضريبية أن مؤسسة مرتبطة بعائلة بيساش قدمت تبرعًا بقيمة 100 ألف دولار لمنظمة “كناري ميشن”، التي تشتهر بإدراج ناشطين في قوائم سوداء واستهدافهم بحملات تشهير.
كناري ميشن.. آلية الاستهداف والتمويل
وتعمل “كناري ميشن” على تصنيف آلاف الطلاب والأساتذة بوصفهم “معادين للسامية أو لإسرائيل”، وتنشر معلوماتهم الشخصية، مما يعرضهم لحملات تشهير إلكترونية وضغوط وظيفية وأكاديمية.
ووفقًا لتحقيقات صحفية، فإن المنظمة تموَّل من جهات سرية في دولة الاحتلال، كما ربطتها تقارير سابقة برجال أعمال بارزين في الولايات المتحدة، مثل مايكل ليفين وآدم ميلستين.
دعم مالي وضغوط داخل الجامعة
وتشير الوثائق إلى أن صندوق ناتان وليديا بيساش، الذي يرأسه خايمي بيساش، زوج شيريل بيساش (عضوة مجلس أمناء جامعة بنسلفانيا)، قدم دعماً مباشراً للمنظمة.
وتعرف العائلة بتمويلها لقضايا يمينية داعمة للاحتلال، بالإضافة إلى تبرعاتها السخية للجامعة التي تجاوزت مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
انعكاسات الحملة على الجامعة وحرية التعبير
وأثارت هذه المعلومات تساؤلات حول مدى تأثير دعم عائلة بيساش لمنظمة مثل “كناري ميشن” على سمعة الجامعة وحريتها الأكاديمية.
واعتبرت البروفيسورة آن نورتون، أستاذة العلوم السياسية في الجامعة، أن تورط أحد أفراد مجلس الأمناء في دعم مثل هذه الأنشطة أمر غير مقبول، مشيرة إلى خطورة ذلك على الطلاب والأساتذة.
حملة القمع ضد الناشطين في الجامعة
ومع تصاعد الاحتجاجات ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، شهدت جامعة بنسلفانيا تضييقات أمنية غير مسبوقة، شملت اقتحام منازل بعض الطلاب الذين شاركوا في المظاهرات ومصادرة ممتلكاتهم.
كما تعرضت رئيسة الجامعة السابقة، ليز ماغيل، لضغوط قوية لإلغاء مهرجان “فلسطين تكتب الأدب”، إلا أنها رفضت، لكنها استقالت لاحقًا بعد تهديد أحد المتبرعين بسحب هبة قيمتها 100 مليون دولار من كلية وارتون.
ويثير الكشف عن التمويل الداخلي لحملة كناري ميشن تساؤلات أوسع حول دور المال السياسي في التأثير على حرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية، وسط تصاعد الضغوط على المؤسسات الأكاديمية التي تتيح مساحة للرأي الداعم للقضية الفلسطينية.