تحالف انتخابي يربك حسابات السلطة.. ماذا يجري خلف الكواليس؟

كشفت مصادر صحفية عن تشكيل تحالف سياسي في العاصمة المصرية القاهرة، يضم أربع جهات فلسطينية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، هي الملتقى الوطني بقيادة ناصر القدوة، والتيار الإصلاحي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، وحركتا حماس والجهاد الإسلامي.
ومن المقرر الإعلان عن التحالف رسميًا خلال اليومين المقبلين، فيما لا تزال بعض تفاصيله، وفي مقدمتها أسماء المرشحين والبيان السياسي، مرتبطة بالموقف النهائي للقيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن البرغوثي لا يريد أن يكون على رأس قائمة لخوض انتخابات المجلس التشريعي، في ظل قراره الترشح للانتخابات الرئاسية.
وفي المقابل، لم تحسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حتى الآن، موقفها النهائي من المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي.
تحالف انتخابي يربك حسابات السلطة
وحول فرص إجراء الانتخابات، يرى الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري أن حالة عدم اليقين المحيطة بالاستحقاق الانتخابي تتجاوز الضغوط والعوامل الخارجية، لتشمل حسابات داخلية لدى القوى الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة فتح، التي تواجه مخاوف من أن تعكس نتائج الاقتراع تراجعًا في شعبية القيادة والسلطة.
ويربط المصري جانبًا من هذه المخاوف بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية القائمة، إلى جانب تداعيات المؤتمر الثامن لحركة فتح، وغياب برنامج سياسي جامع والدفاع عن المصلحة العامة، وهو ما يدفع، خصوصًا من جرى إقصاؤهم، إلى البحث عن مصالحهم الخاصة.
ويشير إلى مفارقة في المواقف من الانتخابات، إذ إن قوى فلسطينية تتحدث عن صعوبة إجرائها أو عدم رغبتها بها في الظروف الحالية، لكنها في الوقت ذاته تواصل الاستعداد لها، بالتزامن مع تقديرات تتحدث عن إمكانية تدخل الاحتلال لمنع إجرائها، بدعم أميركي.
وبناءً على ذلك، يرجح المصري عدم إجراء الانتخابات في ظل غياب حراك انتخابي حقيقي، معتبرًا أن أي تأجيل يحتاج إلى “إخراج وتوقيت مناسب”، في وقت ترفض فيه لجنة الانتخابات توفير غطاء لتأجيل الاستحقاق أو السماح بمنعه إسرائيليًا بدعم أميركي.
ويحذر المصري من أن تأجيل الانتخابات وحده لن يؤدي إلى تغيير الواقع القائم، ما لم يترافق مع تغيير في السياسات والأداء وآليات اتخاذ القرار، إلى جانب إزالة القيود المفروضة على الترشح وإنهاء الانفراد بالعملية السياسية والانتخابية.
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر في يوليو الماضي مرسومًا حدد بموجبه 28 نوفمبر المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، وذلك بعد انقطاع طويل عن إجراء الانتخابات العامة، حيث تعود آخر انتخابات للمجلس التشريعي إلى عام 2006.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية تحضيراتها للاستحقاق المرتقب، عبر تحديث سجل الناخبين واستكمال الإجراءات المرتبطة بالترشح، إلى جانب مواصلة أنشطتها في قطاع غزة، ضمن الترتيبات الجارية للعملية الانتخابية.





