معالجات اخبارية

أحمد الشرع يُغيب فلسطين عن خطابه أمام الأمم المتحدة ويثير انتقادات

أثار خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة انتقادات بشأن محدودية تناوله القضية الفلسطينية، وتركيزه على الأوضاع الداخلية في سوريا والانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها، في وقت تصدرت فيه حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة والتطورات في الضفة الغربية كلمات عدد من قادة الدول المشاركين في المحفل الدولي.

وجاءت الانتقادات على خلفية خطاب الشرع أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة المنعقدة في نيويورك، والذي استعرض فيه التحولات السياسية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، والتحديات التي تواجه البلاد، والاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها.

واعتبر نشطاء ومغردون أن الرئيس السوري لم يمنح القضية الفلسطينية المساحة التي تستحقها، رغم تصاعد الاهتمام الدولي بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما تمثله القضية الفلسطينية من أهمية تاريخية في السياسة السورية.

وأشار هؤلاء إلى أن الشرع ركز على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت الأراضي السورية ومرافقها ومقدراتها، دون أن يخصص مساحة مماثلة لاستعراض الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، أو الربط بصورة موسعة بين الاعتداءات على سوريا والحرب على غزة والتطورات في لبنان.

خطاب أحمد الشرع في الأمم المتحدة

في خطابه اكتفى الشرع بالإعلان في ختام كلمته عن دعم أهل غزة، ولا سيما الأطفال والنساء، ودعا إلى وقف الحرب فوراً، من دون أن يصدر عنه أي لهجة إدانة لجرائم الحرب الإسرائيلية وخطط التهجير القسري.

وفي المقابل، خصص الرئيس السوري جانباً من كلمته للحديث عن سقوط النظام السابق، وما وصفه بانتصار الشعب السوري واستعادة حريته وكرامته، مستعرضاً سنوات الحرب والدمار والانتهاكات التي تعرض لها السوريون، والتحديات المرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار.

كما تناول محاولات إثارة الانقسامات الداخلية والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكداً اعتماد حكومته الحوار والدبلوماسية، ومطالباً المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على بلاده بصورة كاملة.

وتزامن الخطاب مع اهتمام دولي واسع بالقضية الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة، إذ تناول قادة دول عدة الحرب في غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وطالبوا بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد خصص جانباً بارزاً من خطابه للأوضاع في غزة، وانتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية، فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تفاقم الكارثة الإنسانية وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية.

وتطرح الانتقادات الموجهة إلى خطاب الشرع مسألة موقع القضية الفلسطينية في أولويات السياسة الخارجية السورية الجديدة، ومدى حضورها في الخطاب الرسمي لدمشق، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية والتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.

ويتمحور الخلاف بشأن الخطاب حول المساحة التي منحها الرئيس السوري لفلسطين مقارنة بالقضايا الداخلية السورية، وحول ما إذا كانت إشارته المقتضبة إلى غزة كافية للتعبير عن الموقف السوري من الحرب والانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى