المدعو حسن عصفور يضيف فصلا جديدا لتاريخه القذر بالظهور عبر جسور نيوز

أضاف المدعو حسن عصفور الوزير السابق في سلطة رام الله، فصلا جديدا لتاريخه القذر بالظهور عبر منصة جسور نيوز إحدى أبرز أدوات شبكة أفيخاي الإسرائيلية والممولة إماراتيا، ليمارس تحريضه السافر ضد المقاومة الفلسطينية والذي تبناه على مدار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وعمد عصفور في مقابلة مع المنصة المثيرة للجدل، إلى تحميل فصائل المقاومة مسئولية حرب الإبادة وتدمير غزة، متجاهلا أصل ما ارتكبه ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي من جرائم حرب وتهجير وضم للأراضي في الضفة الغربية وعموم الأراضي الفلسطينية.
وقد استغلت جسور نيوز الظهور المشين لحسن عصفور لتصدير عناوين تحريضية مثل (بين شعار الإسلام هو الحل وجحيم غزة.. حسن عصفور ينسف سردية الإخوان وحماس من جذورها).
وسرعان ما قوبلت المقابلة بانتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي تخللها التذكير بسلسلة من الفضائح الشخصية المرتبطة بقضايا الخيانة الزوجية والعلاقات المحرمة متعددة الأشكال والأنواع التي تلاحق حسن عصفور وسجله الأسود في الخيانة الوطنية وتعدد الارتباطات غير المشروعة.
وخلال مسيرته، شغل عصفور عضوية المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي، كما عُيّن وزير دولة لشؤون المنظمات غير الحكومية في حكومة ياسر عرفات في أواخر التسعينيات، ورأس دائرة شؤون المفاوضات في وقت حاسم من تاريخ القضية الفلسطينية.
ومنذ خروجه من الوظائف الرسمية، غدا عصفور شخصية مثيرة للجدل في الساحة السياسية بسبب مواقفه النقدية من فصائل المقاومة، وتبنيه خطاباً يؤكد دائماً على الطريق السياسي والمفاوضات كمخرج للصراع.
وفي مقابلات إعلامية وتعليقات صحفية متعددة، شكّك عصفور في دور المقاومة وصوّرها عائقاً أمام الحل السياسي، في تصريحات أثارت استياءً واسعاً لدى جمهور فلسطيني يرى في المقاومة خياراً أساسياً لمواجهة الاحتلال.
من هو حسن عصفور؟
عصفور، المولود في 24 أبريل 1950 في عبسان بمحافظة خان يونس في قطاع غزة، تخرّج من جامعة بغداد في تخصص الهندسة الزراعية، قبل أن ينخرط في العمل السياسي.
وكان ناشطاً في الحزب الشيوعي الفلسطيني، ثم شغل منصباً بارزاً في دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية، وشارك في المحادثات السرية التي أدّت إلى اتفاق أوسلو عام 1993.
وفي تصريحات حديثة، أشار عصفور إلى أن هدنة غزة “غامضة”، وأن فصائل المقاومة ستواصل ما وصفه بـ”التخريب”، وهو توصيف أثار ردود فعل غاضبة في أوساط فلسطينية واسعة، حيث رأى كثيرون أن الوزير السابق يسعى إلى تبرير الخطط السياسية التي تقلّل من أهمية المقاومة المسلحة وتضعها في موضع النقد بدل الدعم الوطني.
ولعل من أبرز مواقف عصفور التي أثارت استهجاناً كبيراً أنه قلّل من شأن قيادة المقاومة، وفي حوارات سابقة دعا إلى ضرورة أن تتحرك الفصائل داخل أطر السلطة وضمن ما يمكن تسميته “السياسات الوطنية الموحدة”.
كما لم يتورع عصفور عن الإدلاء بتصريحات تُنظر إليها على أنها مهادنة للجانب الإسرائيلي، منها تأكيده في لقاءات إعلامية أن المخابرات الإسرائيلية “الشاباك” تآمرت على اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين، في محاولة لإعادته إلى نتاجات التسوية.
حسن عصفور والدفاع عن التطبيع والتنسيق الأمني
لطالما دافع عصفور عن نهج التفاوض والتنسيق الأمني باعتباره خياراً سياسياً، بل ذهب أبعد من ذلك في مناسبات عدة إلى التقليل من أهمية المواقف القتالية لفصائل المقاومة واعتبارها سبباً في تعقيد إمكانية التوصل إلى حلول سياسية مع الاحتلال، في مواقف نُفهم منها طعناً صريحاً في دور المقاومة في مواجهة الاحتلال.
وجعل هذا النهج عصفور يتماهى مع الروايات التي تدفع نحو تسويات على حساب الثوابت الوطنية الفلسطينية، وهو نقد متكرر من قبل ناشطين وسياسيين فلسطينيين غير متفقين مع استراتيجيته.
وترتبط مواقف عصفور بنسق سياسي يميل إلى توسيع مساحة التفاوض حتى في القضايا التي تعتبرها فصائل المقاومة غير قابلة للمساومة، مثل وحدة الأراضي وحق العودة، إذ يرى منتقدوه أن موقفه يضع التسوية في صدارة الاستراتيجيات الوطنية، بينما تتراجع أهمية المقاومة باعتبارها عنصر قوة فلسطيني.
وتمثل مواقف عصفور، بحسب منتقديه، تجسيداً لتبني خطاب “التخلي عن الخيار المقاوم” و”الدفاع عن المسار التفاوضي حتى عند تضرره بالأوضاع القائمة”، وهو ما جعله شخصية مثيرة للانقسام في المشهد الوطني الفلسطيني.
يُذكر أن عصفور نشر عدة كتب تناولت السياسة الفلسطينية، من بينها تحليلات حول أدوار القوى المختلفة في الساحة الفلسطينية، وركز في كثير من كتاباته على الربط بين السياسة الداخلية والجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي، في محاولة لإضفاء شرعية على ما يراه منتقدوه تنازلات على حساب المقاومة والدم الفلسطيني.





