17 مليار$ لإعمارها.. أموال تعهدات غزة اختفت بحسابات لجنة إدارتها

قال “المركز الفلسطيني للدراسات السياسية” إن اللجنة الوطنية لإدارة غزة لا تفصح بشكل كافٍ عن الأموال المخصصة للإغاثة وإعادة الإعمار وآليات إنفاقها، رغم الإعلان عن تعهدات مالية بنحو 17 مليار دولار.
وأوضح المركز، في ورقة بحثية أعدها خالد أبو عامر بعنوان “الإدارة من بعيد: البنية المالية وحوكمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، أن اللجنة واصلت عملها من مقر مؤقت في القاهرة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول 2026، دون حضور ميداني فعلي داخل قطاع غزة حتى إعداد الدراسة.
وأشارت الورقة إلى أن النشاط المعلن للجنة تركز خلال الأشهر الأولى على اللقاءات الدبلوماسية والتنسيقية مع جهات دولية وأممية ومانحين، دون ظهور مشاريع إغاثية أو تنموية تنفيذية موثقة تنفذها اللجنة مباشرة داخل القطاع.
وأكدت الدراسة أن غياب الحضور الميداني يرتبط بقيود سياسية وأمنية، بينها السيطرة الإسرائيلية على المعابر وأجزاء واسعة من القطاع وتعثر نشر قوة الاستقرار الدولية، لكنها شددت على أن هذه القيود لا تبرر غياب الشفافية المالية، باعتبار أن نشر البيانات المالية وآليات الإنفاق ممكن حتى مع تعذر العمل الميداني.
وتوقفت الورقة عند تعهدات بنحو 17 مليار دولار أُعلن عنها خلال اجتماع لـ”مجلس السلام” في فبراير/شباط 2026، مشيرة إلى أن التحقيقات الصحفية التي اعتمدت عليها أفادت بعدم وصول أموال إلى صندوق GRAD التابع للبنك الدولي حتى مايو/أيار.
كما أشارت إلى توجيه أموال إلى حساب خاص لدى JPMorgan Chase، معتبرة أن غياب الإفصاح العام والرقابة المالية الواضحة يمثل إشكالية رئيسية في إدارة أموال إعادة إعمار غزة.
ولفتت الدراسة إلى تقارير صحفية تحدثت عن رواتب لأعضاء اللجنة تتراوح بين 16 و17 ألف دولار شهرياً للعضو العادي، لكنها اعتبرت أن القضية الأساسية تتمثل في غياب بيانات علنية توضح حجم الإنفاق الإداري مقارنة بالإنفاق البرامجي، ومدى ارتباط التمويل بنتائج ميدانية قابلة للقياس.
واقترحت الورقة توحيد قناة التمويل عبر صندوق GRAD، ونشر تقارير مالية دورية ومفصلة، وربط التمويل بمؤشرات إنجاز ميدانية، إلى جانب تحديد مرجعية واضحة لرواتب اللجنة وجدول زمني معلن لانتقالها إلى العمل داخل غزة.





