وزير سابق بالسلطة يهاجم تحركات ياسر عباس لـ”فبركة” المجلس الوطني

انتقد الوزير السابق في السلطة الفلسطينية فريح أبو مدين، طريقة إدارة ملف الانتخابات التشريعية، معتبرًا أن حالة التردد التي ترافق الاستحقاق الانتخابي تعكس أزمة سياسية تتجاوز مجرد إصدار المراسيم والقرارات المتعلقة بالانتخابات.
وقال أبو مدين، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، إن هناك مسارًا آخر يجري بالتوازي مع التحضيرات الانتخابية، يقوده ياسر عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس، بهدف تشكيل مجلس وطني جديد، معتبرًا أن هذا المسار يسعى إلى توفير شرعية سياسية لا يرى أنها مستندة إلى تمثيل حقيقي داخل حركة فتح.
وكتب:”الرئيس يصدر مرسومًا، مش مهم محتواه، ولكن هذا التخبط والتردد في موضوع الانتخابات التشريعية نعلم أسبابه! ولكن الخط الموازي الذي يقوم به النجل ياسر، بفبركة مجلس وطني، يعتقد أن اللعب به سيعطيه شرعية لم يكتسبها بعضوية حقيقية لفتح، أو سار في مظاهرة، أو رمى على رشاش!!”.
وأضاف:”يتنطط من بلد لآخر لتوليف مجلس مزور!! ففي بلاد بعض العرب مشى الحال! ولكن في أوروبا تعثرت الخطوات لوعي الجالية، ولا توجد ضغوط مالية أو أمنية للابتزاز!! فقفز نحو كندا التي يملك فيها المليارات من فساد أعماله وبيع ممتلكات المنظمة وغسل أموالها بطريقة معروفة، ويا ليته يتبرع بجزء من دخل أبراج مونتريال لغزة أو الضفة!!”.
وتابع:”الجالية هناك مجتهدة بعملها وأثبتت نفسها، وهو ذاهب لهناك بأربعة أسماء. أعتقد أنه لن يوفق مع محترمين، إلا إذا بحث في هوامش الهوامش!! فهل تفعل جالية كندا ما فعلته جاليات أوروبا؟!، هكذا تضيع فلسطين وقضيتها بيد من يلبس ثوب الوطنية بزي جيفارا، أو بثوب سُمّي ياسر عرفات أبو عمار. ألا هزلت، وامتطاها كل فاسد سيُطارَد بالقانون وغيره”.
تشكيل المجلس الوطني
وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أصدر في 19 يوليو الماضي مرسومًا حدد فيه يوم السبت 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تشمل القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات الفلسطيني، فيما تُجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من عام 2027.
وفي الوقت الذي تستمر فيه المشاورات بين الفصائل بشأن التحالفات والقوائم الانتخابية، تتواصل كذلك إجراءات إعادة تشكيل المجلس الوطني، من خلال اختيار أعضاء بالتعيين أو عبر التوافق مع عدد من فصائل منظمة التحرير، في مسار يتولى ياسر عباس متابعته.
وبدأت عملية اختيار أعضاء المجلس من لبنان في أغسطس الماضي، قبل أن تمتد إلى الكويت والبحرين وقطر، ثم إلى دول أوروبية ومناطق أخرى، وسط انتقادات بشأن عدم إشراك حركتي حماس والجهاد الإسلامي في العملية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل الفلسطيني حول شكل التمثيل داخل مؤسسات منظمة التحرير، بالتوازي مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة.





