معالجات اخبارية

مليار شيكل و15 يومًا إضافية.. تطورات جديدة بقضية طارق النتشة

مددت محكمة صلح رام الله يوم الأربعاء، توقيف رجل الأعمال طارق النتشة 15 يوماً إضافية على ذمة التحقيق، في ثاني تمديد بحقه، بالتزامن مع مطالبة وزارة المالية بمبلغ يتجاوز مليار شيكل قالت مصادر إنها خلصت إليه بعد مراجعة حساباته وكشوفاته منذ عام 2020.

وجاء قرار التمديد بناءً على طلب نيابة الجرائم الاقتصادية، رغم تقدم الدفاع بطلب لإخلاء سبيل النتشة.

فيما قال محامياه جواد عبيدات ومالك العوري إن هيئة الدفاع عرضت دفع سلفة تحت الحساب تتعلق بالمبالغ والضرائب التي قد تكون مستحقة على شركة الهدى للمحروقات، إلا أن المحكمة قررت استمرار توقيفه.

وبحسب مصادر خاصة، حددت وزارة المالية بعد تدقيق الحسابات قيمة المبالغ المطالب بإعادتها إلى الخزينة بـ1,003,875,178 شيكلاً.

ويستمر الحجز على أموال وممتلكات النتشة، مع بقاء الإجراءات القانونية قائمة في القضية.

ويأتي ذلك فيما لم يصل الملف إلى مرحلة تقديم لائحة اتهام أمام المحكمة، بينما تستمر النيابة في رفض طلبات إخلاء سبيل النتشة.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت بوقت سابق مذكرة توقيف بحق النتشة، عقب مداهمة أجهزة السلطة عدداً من محطات الوقود التابعة له في رام الله والبيرة وأريحا وبيت عور، ومصادرة كاميرات وملفات وكميات من المحروقات، وفق ما أوردته تقارير عن القضية.

وتصاعدت القضية بالتزامن مع أزمة المحروقات في الضفة الغربية، وسط تقارير سابقة تحدثت عن صراع أوسع حول سوق الوقود وإعادة ترتيب قطاع الطاقة، وربطت مصادر اسم ياسر عباس بالتوجهات الجديدة في القطاع، وهي روايات لم تثبتها الجهات الرسمية كوقائع.

وتقول مصادر خاصة إن القضية تحولت من ملف مالي معلن إلى صراع على النفوذ الاقتصادي، وتتهم جهات متنفذة في السلطة باستخدام الملف للضغط على النتشة ودفعه نحو تسوية مالية، من بينها، بحسب هذه المصادر، جهات مرتبطة بياسر عباس.

وتبقى القضية أمام مسارين متوازيين: مسار قضائي تتحدث فيه النيابة عن أموال مستحقة للخزينة وتواصل فيه المحكمة تمديد التوقيف، ومسار سياسي واقتصادي تثار فيه تساؤلات حول خلفيات ملاحقة أحد أبرز مستوردي الوقود في الضفة، خصوصاً مع الحديث عن إعادة ترتيب سوق المحروقات.

وبينما تؤكد الجهات القضائية أن التوقيف مرتبط باستكمال التحقيقات، تطرح القضية أسئلة حول سبب استمرار الاحتجاز، وآلية احتساب المبلغ المطالب به، وما إذا كانت القضية ستنتهي بلائحة اتهام ومحاكمة أم بتسوية مالية تضع حداً للملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى