50 انتهاكًا خلال شهر.. تقرير يكشف حصيلة ممارسات أجهزة السلطة في الضفة

رصد تقرير دوري 50 انتهاكًا ارتُكبت على يد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في محافظات الضفة الغربية خلال شهر سبتمبر/أيلول 2026، مشيرًا إلى تصدّر الاعتقالات السياسية قائمة الانتهاكات، وسط استمرار الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية والاعتداءات على المعتقلين وذويهم.
وبحسب التقرير الصادر عن “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية”، توزعت الانتهاكات بين 25 حالة اعتقال، و8 حالات استدعاء أمني، و7 حالات اعتداء وضرب، إلى جانب 3 حالات إضراب عن الطعام، وحالتين من الإهمال الطبي، وحالة واحدة لكل من الشبح والتعذيب، والإصابة، والنقل التعسفي، ورفض تنفيذ قرار قضائي بالإفراج، وتردي الحالة الصحية للمعتقلين.
انتهاكات أجهزة السلطة
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، سجلت محافظة بيت لحم العدد الأكبر من الانتهاكات بواقع 10 حالات، تلتها محافظتا جنين وسلفيت بواقع 8 حالات لكل منهما، ثم الخليل ونابلس بخمس حالات لكل محافظة، ورام الله وطولكرم بأربع حالات لكل منهما، فيما سجلت قلقيلية وطوباس 3 حالات لكل محافظة.
وأشار التقرير إلى أن الأسرى المحررين كانوا الفئة الأكثر استهدافًا، مع تسجيل 16 انتهاكًا بحقهم، يليهم النشطاء بخمس حالات، والصحفيون ورجال الدين بثلاث حالات لكل فئة، إضافة إلى حالة واحدة بحق طالب جامعي.
ومن أبرز الحالات التي أوردها التقرير، ما كشف عنه الناشط السياسي مزيد سقف الحيط من تعرضه لاعتداء جسدي خلال اعتقاله، قال إنه شمل الضرب بالعصي والركل واللكم لأكثر من ساعتين ونصف، قبل ساعات من الإفراج عنه، ما أدى إلى ظهور كدمات في أنحاء جسده.
وفي محافظة بيت لحم، تحدث التقرير عن اقتحام منزل عائلة نجاجرة بعد منتصف الليل، واعتقال الشابين غسان جمال نجاجرة وبراء صالح نجاجرة، وتخريب محتويات المنزل، إلى جانب الاعتداء على والدي براء.
كما أشار إلى اعتقال يعقوب أبو المنى، والد الشهيد عبد الرحمن أبو المنى، في محافظة جنين، وإلى اعتقال الشاب أنس أنور مراعبة في قلقيلية أثناء عودته من عمله، فضلًا عن اعتقال الناشط عبد الهادي أبو شمسية في الخليل، المعروف بنشاطه في لجان السلم الأهلي والإصلاح المجتمعي، وفق التقرير.
مخاوف على صحة المعتقلين
وسلط التقرير الضوء على إضراب المعتقل السياسي محمد عمر شهاب عن الطعام والماء والدواء، احتجاجًا على استمرار اعتقاله لأكثر من عام، مشيرًا إلى أنه يبلغ 60 عامًا ويعاني أمراضًا مزمنة، من بينها السكري والربو وضيق التنفس والروماتيزم. وذكر أن إدارة سجن الجنيد نقلته إلى العزل الانفرادي عقب شروعه في الإضراب.
كما تناول التقرير قضية المعتقل مصعب البشر، الذي قال إن محكمة بداية نابلس أصدرت قرارًا بالإفراج عنه، لكن جهاز المخابرات امتنع عن تنفيذه، رغم تدهور حالته الصحية ومعاناته من أمراض جلدية حادة، أبرزها الصدفية.
وفي سلفيت، أعلن الأسير المحرر براء عاصي إضرابه عن الطعام رفضًا لتمديد اعتقاله لدى جهاز الأمن الوقائي عشرة أيام إضافية، بعد قضائه تسعة أيام في الاعتقال، وفق التقرير.
اعتقالات متكررة داخل سجون السلطة
ولفت التقرير إلى تكرار اعتقال واستدعاء أسرى محررين بعد فترات قصيرة من الإفراج عنهم، سياسة “الباب الدوار”.
ومن بين الحالات التي أوردها، اعتقال الأسير المحرر باسل عصام عيد من طولكرم بعد نحو شهر من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، واعتقال أدهم يونس بعد وقت قصير من الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل، علمًا بأنه أمضى أكثر من 22 عامًا في سجون الاحتلال، بحسب التقرير.
كما أشار إلى اعتقال الأسير المحرر إسلام الطوباسي من جنين بعد يومين فقط من التحاقه بالجامعة لاستكمال تعليمه، واستدعاء الأسير المحرر والمبعد إلى مرج الزهور جمال حمامرة لمراجعة مقر الأمن الوقائي في بيت لحم.
وتسلط الأرقام والحالات الواردة في التقرير الضوء على استمرار ملف الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية في الضفة الغربية، وما يثيره من مخاوف بشأن أوضاع المعتقلين وحقوقهم داخل سجون السلطة، لا سيما في ظل الإضرابات عن الطعام والتقارير المتعلقة بالتدهور الصحي والاعتداءات الجسدية.




