محمد الضيف.. القائد الذي أرعب الاحتلال حتى لحظة استشهاده
محمد الضيف.. القائد الذي أرعب الاحتلال حتى لحظة استشهاده
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استشهاد قائدها العام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، إلى جانب عدد من القادة العسكريين، خلال معركة طوفان الأقصى.
وقد شكل هذا الحدث تطورًا استراتيجيًا في الصراع مع الاحتلال، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل المقاومة الفلسطينية بعد رحيله.
محمد الضيف
انضم محمد الضيف إلى حركة حماس خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، وسرعان ما أصبح أحد العقول العسكرية البارزة في كتائب القسام. وتدرّب تحت قيادة الشهيد صلاح شحادة، الذي أسهم في تشكيل رؤيته القتالية، وباغتيال شحادة عام 2002، أصبح الضيف القائد العام للكتائب، مما جعله أحد أكثر الشخصيات المستهدفة من الاحتلال الإسرائيلي.الضيف.. مهندس العمليات العسكرية الكبرى
كان محمد الضيف مسؤولًا عن تطوير قدرات المقاومة، ومن أبرز إنجازاته: بناء شبكة الأنفاق العسكرية: التي غيّرت قواعد الاشتباك مع الاحتلال. تطوير المنظومة الصاروخية: مما زاد من قدرة الردع لدى المقاومة. التخطيط لعمليات نوعية: أحدثت تغييرات كبيرة في ساحة المواجهة مع الاحتلال.مطاردات واغتيالات
تعرض الضيف لمحاولات اغتيال عديدة، تجاوزت سبع محاولات، لكنه نجا منها جميعها، حتى لُقب بـ"الرجل ذو الأرواح السبع". وكان أبرزها في عام 2014، عندما استهدفت إسرائيل منزله بغارة جوية أدت إلى استشهاد زوجته وابنه، بينما بقي مصيره غامضًا حتى عاد للظهور بقوة في معارك لاحقة.الضيف والمقاومة
رغم خسارة قائد استثنائي مثل محمد الضيف، فإن كتائب القسام تعتمد على هيكلية تنظيمية لا تعتمد على فرد واحد، بل على استراتيجية جماعية.وأكد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أن استشهاد القادة لن يضعف المقاومة، بل سيزيدها صلابة وإصرارًا.
وأوضح أن قيادة القسام لم تشهد فراغًا ولو للحظة، وأن المجاهدين يواصلون القتال بروح عالية، مشددًا على أن "القائد يخلفه ألف قائد".


