معالجات اخبارية

ماذا يجري داخل سجن الجويدة في الأردن مع معتقلي دعم المقاومة؟

كشفت هيئة الدفاع عن معتقلي قضايا “دعم المقاومة” في الأردن، عن تعرض ثلاثة معتقلين لانتهاكات حقوقية وصفتها بـ “الجسيمة”، خلال حملة قمع مفاجئة نفذتها قوة أمنية داخل سجن الجويدة جنوب العاصمة عمّان.

انتهاكات سجن الجويدة

وقالت الهيئة، في بيان صحفي، إن عائلات المعتقلين إبراهيم جبر وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي أُبلغوا من قبل أبنائهم بتعرضهم لاعتداء مباشر يوم الاثنين الماضي، أثناء اقتحام نفذته قوة أمنية داخل السجن.

وبحسب البيان، أقدمت القوة الأمنية خلال عملية الاقتحام على تحطيم الأدوات الكهربائية الخاصة بالطهي وإلقاء ملابس المعتقلين ومتعلقاتهم الشخصية في القمامة وتحطيم أسرّة النوم الخاصة بهم، إضافة إلى توجيه إهانات مباشرة والصراخ عليهم أمام نزلاء جنائيين بشكل مفاجئ، معتبرة أن المساس باعتبارهم المعنوي وكرامتهم الإنسانية أمر غير مقبول بتاتًا.

وأكدت هيئة الدفاع احتفاظها بحق مقاضاة كل من يثبت تورطه في هذه الانتهاكات أمام القضاء الشرطي المختص، مشددة على أن ما جرى يمثل خرقًا للمعاهدات الدولية الخاصة بحماية حقوق السجناء ومخالفة صريحة للدستور الأردني وقانون مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأوضحت الهيئة أن المعتقلين الثلاثة يُصنفون كسجناء سياسيين، وقد صدرت بحقهم أحكام أولية بالسجن لمدة عشرين عامًا لم تكتسب الدرجة القطعية، على خلفية تهمة محاولة إمداد المقاومة الفلسطينية بالسلاح، مؤكدة أنهم ليسوا جنائيين ولا توجد بحقهم أي أسبقيات جرمية، وأن التهم الموجهة إليهم لا تُعد إرهابًا وفق آراء فقهاء القانون الدولي ولا تُجرّم شعبيًا أو أمميًا.

الاعتقال السياسي وسجن الجويدة

وفي ذات السياق، دخل المعتقل الأردني عبد الله هشام بتاريخ السادس من يناير كانون الثاني 2026 في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على ظروف اعتقاله على خلفية قضايا دعم المقاومة، وذلك بعد نحو عام كامل من دخوله السجن والحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا.

وكشفت زوجة هشام أنه يعاني من مرض الربو المزمن وفرط نشاط الغدة الدرقية إضافة إلى آلام عضلية حادة في الرقبة، مشيرة إلى أن قرار الإضراب جاء بعد معاناة شديدة وظروف غير إنسانية مست شعوره الإنساني وكرامته، مؤكدة أنه يعتبر نفسه سجينًا سياسيًا لا جنائيًا.

وأوضحت أن زوجها تنقل خلال أقل من عام بين ثلاثة سجون هي ماركا والموقر والسلط، كما كشفت عن منعه من الزيارات الخاصة التي تتيح اللقاء دون حواجز، لافتة إلى أن آخر زيارة سُمح بها كانت بتاريخ الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2025.

كما أشارت إلى أنه جرى منع إدخال ملابس شتوية له رغم مطالباته المتكررة، في ظل رداءة الملابس المتوفرة داخل السجن وبيعها بأسعار مرتفعة، إضافة إلى حرمانه من التعرض الكافي لأشعة الشمس، فضلًا عن سوء الظروف البيئية والصحية داخل السجن بما فيها انتشار أمراض جلدية مثل الجرب بين النزلاء.

وعلق الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين “أمن النظام الأردني يقمع أسرى “قضايا دعم المقاومة” إبراهيم وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي في سجن الجويدة، والمحكومين بفترات سجن تصل لعشرين عامًا بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية”.

وتابع “حيث أفاد ذويهم أنه تم خلال عملية القمع تحطيم أدواتهم الكهربائية الخاصة بالطهي وإلقاء ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية بالقمامة وتحطيم أسرة النوم الخاصة بهم وتوجيه الإهانات لهم”.

وأضاف “يبدو أن التعليمات وصلت النظام الأردني من بن غفير بتشديد القمع وظروف السجن على أسرى المقاومة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى