ما دور بشار المصري في إدارة “مجلس السلام”؟

قال الكاتب الصحفي وسام عفيفة إن المعطيات المتراكمة خلال الأيام الأخيرة تؤكد تولّي نيكولاي ميلادينوف رئاسة «اللجنة التنفيذية التابعة لمجلس السلام»، بالتوازي مع انضمام رجل الأعمال بشار المصري، في خطوة تعكس إعادة رسم هادئة لمراكز النفوذ داخل المجلس نفسه.
وأضاف عفيفة أن توني بلير يظهر في هذا السيناريو أقرب إلى دور هامشي، بعد أسابيع كان فيها الاسم الأثقل في مثل هذه الترتيبات.
وأشار إلى أن ميلادينوف ليس وجهًا جديدًا على هذا المسار، فخلال تولّيه منصب منسّق عملية السلام، سجّل مواقف وُصفت نسبيًا بأنها أقل انحيازًا، وأكثر اقترابًا من منطق احتواء الاعتداءات الإسرائيلية.
بشار المصري و إدارة “مجلس السلام”
وتابع الكاتب أن دخول بشار المصري إلى المشهد يحمل رسالة مختلفة، وهي محاولة ضخ براغماتية اقتصادية في جسم سياسي معقّد ومثقل بالتحديات، على أمل أن يتحوّل «مجلس السلام» من شعار إلى إدارة ممكنة، ولو بالحد الأدنى.
وقال عفيفة إن الصورة تلتصق—إجباريًا—بالثنائي الأميركي: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، اللذين يشكّلان، وفق المعطيات، الغطاء الأميركي الفعلي للمجلس.
وأضاف أن لجنة التكنقراط من المفترض أن تتولّى إدارة هيئات بديلة عن الوزارات التقليدية، على أن يعمل فوقها عضو من اللجنة التنفيذية، في محاولة لصياغة توازن بين السياسي والإداري.
وأشار الكاتب إلى أن كل هذه المكوّنات يُفترض أن تُعلن رسميًا قبل 14 يناير، فيما تتحرّك وفود الفصائل على خط القاهرة لوضع اللمسات الأخيرة على لجنة التكنوقراط، بعد تعديلات شملت إضافة أسماء بطلب أميركي مباشر، مؤكّدًا أنه هنا لا يعود السؤال: من في المجلس؟ بل: من يملك قرار تشغيله؟.
وأضاف عفيفة أن الاختبار الحقيقي لن يكون في البيانات ولا في الصور الجماعية، بل عند لحظة التنفيذ: هل يسمح الاحتلال لهذه التشكيلات باستلام مهامها؟ هل تُستكمل خطوات «قوة الاستقرار الدولية»؟ هل يُفتح معبر رفح؟ وهل يبدأ الانسحاب الموعود؟.
وختم “حتى ذلك الحين، يبقى «مجلس السلام» بندًا ضمن خطة ترامب… حيًّا في الكواليس، ومعلّقًا على بوابة القرار الإسرائيلي”.
من هو بشار المصري؟
يُعتبر بشار المصري واحدًا من أبرز رجال الأعمال الفلسطينيين، وهو المؤسس لمدينة روابي شمال رام الله، التي تم تشييدها بتمويلات كبيرة وبشراكة تقنية مع شركات إسرائيلية.
ويتمتع المصري بعلاقات قوية مع مراكز صنع القرار في كل من واشنطن و(تل أبيب)، وقد أُشير سابقًا إلى دوره كمستشار غير رسمي للمبعوث الأميركي السابق آدم بوهلر، الذي كان له دور بارز في صياغة سياسات إدارة ترمب بالمنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتطبيع وإعادة الهيكلة الاقتصادية.





