معالجات اخبارية

أزمة الوقود تدخل مرحلة أخطر.. شلل يهدد قطاع النقل في الضفة

لوّحت النقابة العامة لعمال النقل في الضفة بتعليق العمل في حال استمرار أزمة الوقود، محذرة من أن غياب التدخل العاجل قد يؤدي إلى شلل في حركة النقل والتنقل، في ظل النقص الحاد في مادة السولار واستمرار معاناة السائقين في الحصول على الوقود.

أزمة الوقود وقطاع النقل

وقالت النقابة، في بيان، إنها ستضطر إلى اتخاذ قرار بوقف العمل إذا استمر الوضع القائم دون حلول جذرية، مؤكدة أن السائقين يتحملون أعباءً متزايدة نتيجة أزمة الوقود، في وقت لم تُتخذ فيه إجراءات كافية لضمان استمرارية عمل القطاع.

وأضافت أن أزمة السولار لم تعد تقتصر على نقص الكميات، بل تمتد إلى الاكتظاظ الشديد أمام محطات الوقود، ما يجبر السائقين على الانتظار لساعات طويلة من أجل تعبئة مركباتهم، الأمر الذي ينعكس سلبًا على حركة النقل والخدمات المقدمة للمواطنين.

وحملت النقابة الجهات المختصة مسؤولية تفاقم الأزمة، مطالبةً بتحرك عاجل لحماية قطاع النقل، الذي وصفته بأنه أحد المرافق الحيوية التي يعتمد عليها المواطنون بشكل يومي، محذرة من أن توقفه سيؤدي إلى تعطيل الحركة في مختلف المحافظات.

ودعت إلى تخصيص محطات وقود لقطاع النقل في جميع محافظات الضفة الغربية، ومنح الأولوية في تعبئة الوقود للمركبات العمومية والشاحنات، بما يضمن استمرار الخدمة والتخفيف من معاناة السائقين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تدخل فيه أزمة الوقود في الضفة الغربية أسبوعها الثاني، وسط استمرار شكاوى المواطنين وأصحاب المركبات من نقص الإمدادات وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات الوقود.

وكانت السلطة قد عزت الأزمة إلى تراجع كميات التوريد من المصدر، إلى جانب أزمة تكدس عملة الشيقل الناتجة عن إجراءات الاحتلال، فضلاً عن زيادة الطلب على الوقود بسبب التخزين، مؤكدة أنها تعمل على رفع كميات التوريد وضمان استقرار السوق.

وفي المقابل، يرى منتقدون أن الأزمة تعكس إخفاقًا في إدارة قطاع المحروقات وملفات فساد، مشيرين إلى أن تراكم الديون وأزمة السيولة النقدية ساهما في تفاقم نقص الوقود، بينما لا تزال الحلول الحكومية، بما فيها إعادة طرح مشروع إنشاء شركة وطنية للمحروقات، تثير جدلًا واسعًا بشأن جدواها وقدرتها على منع تكرار الأزمة.

وتتواصل الانتقادات للسلطة مع استمرار الأزمة، في ظل مطالبات باتخاذ إجراءات عملية تضمن انتظام توريد الوقود، وتخفف من معاناة المواطنين والسائقين، بدل الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لم تنهِ الأزمة حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى