معالجات اخبارية

تحركات فتح الانتخابية تتسارع بالداخل والخارج.. “إسرائيل” ترتب “الفوز الأمن” لها

تتسارع التحركات التنظيمية لحركة “فتح” في الضفة الغربية وخارجها استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع قبول ودعم إسرائيلي يهدف لإبقاء الحركة بموقع الصدارة وترتيب مشهد انتخابي يضمن استمرار نفوذها في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، عقد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” أحمد أبو هولي سلسلة لقاءات تنظيمية مع رؤساء اللجان الشعبية وأمناء سر المناطق التنظيمية في مخيمات محافظة نابلس، لاستكمال التحضيرات لعقد المجمع الانتخابي للحركة على مستوى المحافظة.

تأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه الساحة الفلسطينية لانتخابات تشريعية مرتقبة.

وتعمل “فتح” على إعادة تنشيط أطرها التنظيمية، وتوسيع حضورها الجماهيري، وترتيب آليات اختيار مرشحيها، بما يعزز قدرتها على خوض الانتخابات والحفاظ على موقعها.

وتثير طبيعة التحرك التنظيمي الواسع للحركة، في الضفة وخارجها، تساؤلات بشأن العلاقة بين إعادة ترتيب البيت الفتحاوي وبين الحسابات الإسرائيلية المتعلقة بشكل القيادة الفلسطينية المقبلة.

وتتمسك “إسرائيل” ببقاء منظومة سياسية وأمنية فلسطينية قادرة على إدارة الضفة ومنع انتقال مركز الثقل السياسي إلى قوى أخرى.

ووفق ما ورد في اللقاءات، يجري العمل على اختيار مرشحين وفق معايير الكفاءة والنزاهة والحضور المجتمعي والمسؤولية التنظيمية والوطنية وتوسيع قاعدة المشاركة وإيلاء اهتمام بالشباب والمرأة والكفاءات المهنية والمكونات المختلفة داخل المخيمات.

كما دعا المشاركون لاستنهاض الأطر الشعبية والنقابية والحركية وتعزيز الحضور الجماهيري لـ”فتح” وإعداد برنامج انتخابي يجمع بين القضايا الوطنية والاحتياجات لإعادة بناء قاعدة انتخابية قادرة على خوض الاستحقاق المقبل.

ولا يمكن فصل هذه التحركات عن الصراع على شكل النظام السياسي المقبل أو محاولات إعادة إنتاج التوازنات القائمة.

وتدور مخاوف من أن تتحول الانتخابات إلى وسيلة لإعادة تثبيت القوى المسيطرة بدلاً من أن تكون مدخلاً لتغيير سياسي حقيقي.

ويزداد الجدل حول هذا المسار مع استمرار الحديث عن ترتيبات انتخابية داخلية للحركة، بالتوازي مع تحركات فلسطينية في الخارج لإعادة تنظيم التمثيل والانتخابات.

كل ذلك يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت العملية تهدف لمنافسة انتخابية مفتوحة أم إلى ترتيب مسبق لموازين القوى بما يخدم بقاء “فتح” في موقع القيادة.

بينما يؤكد أبو هولي أن الانتخابات التشريعية تمثل “خياراً وطنياً واستراتيجياً لا بديل عنه”، وأن الاستحقاقات التنظيمية انعزيز شرعية المؤسسات وتوسيع المشاركة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى