عضو في مركزية فتح يهدد الكاتب عامر ياسين بسبب انتقاداته للحركة وسلطة رام الله

في سقوط أخلاقي ووطني مشين، هدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الزبيدي، الكاتب والباحث السياسي عمر ياسين، على خلفية آراء ومواقف ينشرها الأخير وتتناول بالنقد حركة فتح وسلطة رام الله.
ونشر ياسين على حساباته، صورة لمحادثة بدأها الزبيدي بطلب التحدث هاتفياً، قائلاً: “ممكن تلفون حضرتك”، قبل أن يرفض الطرف الآخر إجراء مكالمة ويطلب منه كتابة ما يريد، قائلاً: “لا تلفون ولا مكالمات اكتب ما تريد وخذ وقتك ولما تخلص كتابة برد عليك”.
ورد الزبيدي بأنه ليس كثيراً في الكتابة ويفضل “الأفعال”، قبل أن يرد عليه عمر ياسين بالتأكيد على حق الآخرين في انتقاده سياسياً، قائلاً إن الزبيدي شخصية عامة ويحق لأي شخص توجيه النقد إليه في المجال السياسي.
وجاء في الرسائل المنسوبة إلى ياسين: “بس قبل ما تحكي انت أمام الناس وبيحق لأي شخص ينتقدك في السياسة”، مضيفاً أنه يعرف الزبيدي بوصفه “أبو الأدب والثقافة”، قبل أن يؤكد أنه لا يريد الدخول في حديث آخر.
لكن المحادثة سرعان ما تحولت إلى سجال مباشر، بعدما كتب الزبيدي: “مع المؤدبين فقط”، مضيفاً: “الوقحين لدي وجه آخر معهم”.
وأثارت هذه العبارة اعتراض الطرف الآخر الذي سأله: “يعني احنا مش مؤدبين؟”، ليأتي رد الزبيدي مقتضباً: “لا”.
وبعد ذلك، فسر ياسين الرد باعتباره تهديداً، وكتب للزبيدي: “يعني بتهدد”، قبل أن تتصاعد حدة اللغة المتبادلة بين الطرفين.
وكتب الزبيدي في إحدى الرسائل: “المحترم بحترمو ولوقح بدوس عليه وانت شخص وقح”، فيما رد الكاتب ياسين بلهجة أشد، قائلاً: “الوقح أفضل من بائع تاريخه ووطنه وضميره والتزق بالسلطة”.
وتسلط المحادثة الضوء على حالة التوتر التي يمكن أن تثيرها الانتقادات الموجهة إلى قيادات حركة فتح وسلطة رام الله، خصوصاً عندما تصدر عن كتاب وشخصيات فلسطينية تتناول أداء السلطة والحركة وسياساتهما في المجال العام.
ويُعد زكريا الزبيدي من أعضاء اللجنة المركزية المنتخبة لحركة فتح، بعدما فاز بعضوية أعلى هيئة قيادية في الحركة خلال مؤتمرها الثامن عام 2026.
وتثير طبيعة هذه المحادثة تساؤلات بشأن حدود التعامل مع النقد السياسي، في ظل إصرار الكاتب ياسين خلال المحادثة على حقه في نشر آرائه وانتقاد الشخصيات السياسية، مقابل ردود غاضبة من الزبيدي وصلت إلى وصفه بـ”الوقح” والقول إنه “يدوس” على من يعتبرهم كذلك.







