معالجات اخبارية

ياسر عباس يقود انتخابات الجالية في الكويت وسط تهميش أكثر من 60 ألف فلسطيني

أثارت انتخابات لاختيار عضوين لتمثيل الجالية الفلسطينية في الكويت في المجلس الوطني، جدلًا بشأن آلية إجرائها ومدى مشاركة أبناء الجالية فيها، بعد تنظيمها داخل صالة سفارة السلطة في الكويت، بحضور ياسر عباس وأحمد عساف.

وبحسب المعلومات المتداولة، جرت الانتخابات بنظام “المجمع الانتخابي”، وبمشاركة تسعة مرشحين، حيث اختار المجمع عضوين لتمثيل الفلسطينيين في الكويت في المجلس الوطني، في عملية لم يسبقها إعلان عام يعرّف أبناء الجالية بموعد الانتخابات وآلية المشاركة فيها.

انتخابات الجالية في الكويت

وتشير المعلومات إلى أن أكثر من 60 ألف فلسطيني يقيمون في الكويت، فيما لم يتضح عدد المشاركين في المجمع الانتخابي الذي تولى اختيار العضوين، أو طبيعة المعايير التي جرى على أساسها تشكيله.

وأقيمت العملية داخل صالة سفارة السلطة في الكويت، وهي مساحة محدودة لا تستوعب أعدادًا كبيرة من أبناء الجالية، ما أثار تساؤلات بشأن مدى اتساع المشاركة في انتخابات يفترض أن تختار ممثلين عن عشرات الآلاف من الفلسطينيين المقيمين في الكويت.

كما لم يتضح وجود دعوة عامة أو آلية تتيح لأبناء الجالية المشاركة بصورة مباشرة في اختيار ممثليهم، فيما يأتي اعتماد “المجمع الانتخابي” بدلًا من الاقتراع المباشر في صلب الجدل المثار حول العملية.

وأسفرت العملية عن اختيار هشام إبراهيم، أمين سر إقليم حركة فتح في الكويت، وصالح قنام، عضوين لتمثيل الجالية الفلسطينية في الكويت في المجلس الوطني.

وجرت العملية داخل مبنى السفارة الفلسطينية في الكويت، بحضور السفير الفلسطيني رامي طهبوب، وياسر عباس، وأحمد عساف، فيما لم يتضح عدد المشاركين في المجمع الانتخابي.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل مطالب متكررة بإجراء انتخابات مباشرة وشفافة للجاليات الفلسطينية في الخارج، بما يضمن مشاركة أوسع في اختيار ممثليها، بعيدًا عن الترتيبات المغلقة أو آليات التعيين غير المباشر.

ياسر عباس والجالية الفلسطينية في الكويت

وعلّق الكاتب السياسي محمد دلبح على العملية، منتقدًا آلية إجراء الانتخابات، وأضاف: “هاردلك للمهرولين من ذيول ما كان يسمى منظمة التحرير الفلسطينية”.

وفي حديثه عن انتخابات الجالية الفلسطينية في الكويت، قال دلبح إن “جرت عملية انتخاب اثنين من سحيجة محمود عباس في الكويت ليمثلا فلسطينيي الكويت في مجلس محمود عباس اللاوطني الجديد”، موضحًا أن الفائزين هما “هشام إبراهيم، وهو أمين سر إقليم حركة فتح في الكويت، وصالح قنام”.

وتابع دلبح أن “مسرحية الانتخابات جرت بنظام المجمع الانتخابي، الذي استحدثه سحيجة عباس على غرار ما يجري في أميركا وهم طبعًا لا يعرفون آليته”، مضيفًا أن “السحيجة شكّلوه بصورة مسبقة”.

وأشار إلى أن العملية جرت في مبنى سفارة السلطة الفلسطينية في الكويت، وأن عدد المرشحين بلغ تسعة أفراد، مضيفًا: “وقام هذا المجمع باختيار العضوين من بين أعضائه في آلية أقرب إلى التعيين”.

وختم دلبح حديثه بالإشارة إلى حضور السفير الفلسطيني في الكويت رامي طهبوب، وياسر عباس، وأحمد عساف، قائلًا إنهم حضروا “الانتخابات التي لم يُعرف عدد السحيجة ومن والاهم الذين شاركوا في مسرحية المجمع الانتخابي”.

وفي السياق ذاته، انتقد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم آلية إجراء انتخابات الجالية الفلسطينية في الكويت، معتبرًا أن ما جرى يمثل مؤشرًا على توجه قيادة السلطة لإنشاء مجلس وطني “من لون واحد” عبر التعيين وليس الانتخابات.

وقال قاسم إن “إقدام قيادة السلطة وقيادات من حركة فتح على التلاعب في موضوع انتخابات الجاليات الفلسطينية للمجلس الوطني كما حصل في الكويت، مؤشر على أن قيادة السلطة تسعى لإنشاء مجلس وطني من لون واحد عبر التعيين وليس الانتخابات”.

وأضاف أن “لا يعقل أن يسعى الكل الوطني لبناء نظام سياسي شرعي عبر الإرادة الشعبية، ثم تذهب السلطة للالتفاف، وتخريب هذا المسعى باعتماد طريقة هي أقرب للتعيين”، معتبرًا أن ذلك يعني “استمرار سياسة التفرد والإقصاء”.

ودعا قاسم “جميع المكونات الوطنية والشعبية للتمسك بحقهم في اختيار من يمثلهم في المجلس الوطني”، للوصول إلى “مجلس منتخب لأول مرة يفرز مؤسسات شرعية قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى