“موظف في مكتب كوشنر”.. تيسير المغربي يفتح النار على محمد البطة

هاجم العضو في شبكة أفيخاي تيسير المغربي، أمين سر حركة فتح في فرنسا محمد البطة، على خلفية الحلقات التي نشرها البطة ضمن برنامج “شروق الشمس” عبر صفحته على “فيسبوك”، والتي طرح خلالها رؤية بشأن الخطة المطروحة لقطاع غزة، معتبرًا أن مضمونها يثير تساؤلات حول أسباب طرحها في هذا التوقيت، وما إذا كان البطة بات يروّج لخطة تتقاطع مع التوجهات التي طرحها المبعوث الأميركي السابق “جاريد كوشنر”.
وقال المغربي في منشور عبر حسابه “فيسبوك”، إنه شاهد حلقة محمد منذر البطة في “شروق الشمس”، معربًا عن استغرابه من مضمونها، ومشيرًا إلى أن الخطة التي تناولها البطة أصبحت “من وراء ظهورنا” ولن تتحقق.
وأضاف المغربي أن بث الحلقة دفعه إلى التساؤل عمّا إذا كان البطة “أصبح موظفًا إعلاميًا في مكتب كوشنر يروج لخطته”، متسائلًا عن الهدف من إعادة طرح هذه الخطة، خصوصًا أنها تتعارض مع السياسة التي كان البطة يتبناها سابقًا.
وطرح المغربي عدة تساؤلات حول دوافع البطة، قائلًا: “هل زرع أمل للناس ولو كان سرابًا؟ هل امتلاكه فائض معلومات عن الخطة يجهلها الناس؟ هل هي أسرار جديدة؟”.
منشورات محمد البطة
وتأتي انتقادات المغربي في ظل مواقف سابقة للبطة أثارت جدلًا بين متابعيه، خصوصًا على خلفية منشوراته المتعلقة بقطاع غزة وإعادة نشر تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” والرئيس الأميركي “دونالد ترامب”.
ويرى منتقدون أن خطاب البطة في بعض منشوراته يتجاوز نقل المواقف الإسرائيلية والأميركية إلى إعادة تقديمها داخل الفضاء الفلسطيني، معتبرين أن ذلك يساهم في تمرير الرواية الإسرائيلية وتضخيم خطاب الاحتلال، بينما يقدم البطة منشوراته باعتبارها جزءًا من نقاش سياسي وإعلامي حول التطورات في القطاع.
كما أثار طرح البطة بشأن دور السلطة في ترتيبات ما بعد الحرب انتقادات، بعدما تحدث في منشورات سابقة عن إمكانية تولي أجهزة أمن السلطة أدوارًا ضمن ترتيبات أمنية في مناطق جديدة من القطاع، ونزع سلاح المقاومة، وهو ما اعتبره منتقدون تقاطعًا مع التصورات الإسرائيلية والأميركية المطروحة لمستقبل غزة.
وسبق أن تعرّض محمد البطة لهجمات وانتقادات من داخل حركة فتح نفسها، حيث وجّه له كوادر وقيادات فتحاوية اتهامات علنية تتعلق بطبيعة خطابه ودوره الإعلامي، ومتحدثين عن ارتباطه بوحدة 8200 التابعة لاستخبارات الاحتلال الإسرائيلي، وهي الوحدة المتخصصة في الحرب الإلكترونية وبث الشائعات والتضليل النفسي.
ومنذ سنوات، ينشط محمد البطة في الفضاء الإعلامي كأحد أبرز الأصوات المحسوبة على حركة فتح في الهجوم المنهجي على المقاومة بمختلف أطيافها، ويقوم هذا النشاط على خطاب قائم على التشويه، وتلفيق الوقائع، وإعادة ترتيب الأحداث خارج سياقها، بما يخدم هدفًا سياسيًا واضحًا يتمثل في نزع الشرعية عن المقاومة وتحميلها المسؤولية الكاملة عمّا يجري.





