معالجات اخبارية

وطن سباعنة.. ضحية “الباب الدوار” بين اعتقال السلطة والاحتلال

خلف قضبان الاعتقال الإداري والاحتجاز دون تهمة أو محاكمة، يعيش آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال وطلبة لم تُكمل حياتهم الدراسية بسبب سياسة الاعتقال التعسفي، فقد اعتقلتهم السلطة أحيانًا، أو الاحتلال الإسرائيلي أحيانًا أخرى، ليبقى حلمهم الأكاديمي مؤجلاً خلف القضبان، في ظل ظروف صحية صعبة وسياسات التجويع المتعمد.

 وطن سباعنة

وطن ثامر سباعنة، نجل الأسير المحرر والأديب ثامر سباعنة، من بلدة قباطية بمحافظة جنين، ينتمي لعائلة عايشت الاعتقال لسنوات طويلة.

وبدأ معاناته بالاعتقال لدى السلطة لمدة 55 يومًا قبل امتحانات الثانوية العامة، دون عرضه على المحكمة، رغم صدور قرار بالإفراج عنه.

وبعد الإفراج، قدم امتحانات الثانوية العامة، ونجح بعد استدراك مادة الجغرافيا في الدورة الثانية.

والتحق وطن بكلية يبوس التطبيقية – تخصص التصميم، وكان على وشك بدء حياته الجامعية، قبل أن يقتحم الاحتلال الإسرائيلي منزله في 17/9/2025، ويخضعه لتحقيق ميداني مع العائلة، ثم يُحوّل مباشرة إلى الاعتقال الإداري، وتم تجديد اعتقاله مرتين لمدة ستة أشهر.

ويقبع وطن ثامر سباعنة حاليًا في سجن مجدو بعد جلسة محكمة في عوفر، حيث أُبلغت عائلته بتثبيت اعتقاله الإداري، ويعاني من نقص الوزن وسوء التغذية نتيجة سياسة التجويع داخل السجون.

وحُرم من استكمال تعليمه الجامعي، ليبقى حلمه مؤجلًا خلف القضبان، ويصبح مثالًا حقيقيًا لمعاناة الطلبة الأسرى الذين تُسرق أحلامهم تحت الاحتلال، ورهن سياسة “الباب الدوار”.

وطن سباعنة وسجون السلطة 

وتأتي قضية وطن ثامر سباعنة لتؤكد استمرار الانتهاكات بحق القاصرين والأسرى الفلسطينيين، حيث سبق أن أثارت واقعة اختطاف جهاز المخابرات التابع للسلطة للطفل وطن سباعنة، غضبًا واسعًا بين منظمات حقوق الإنسان، بعد أن تم اعتقاله دون مذكرة قانونية وإخفاؤه قسرًا، متجاوزًا قرارًا قضائيًا بالإفراج عنه.

وقالت المنظمات الحقوقية إن هذا السلوك يعكس نمطًا ممنهجًا للاعتقالات والإخفاءات القسرية التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد النشطاء والمعارضين، بما في ذلك القاصرين، في إطار منظومة قمعية تهدف إلى ترهيب المجتمع، وتؤكد غياب الرقابة والمساءلة القانونية.

وحملت آنذاك المنظمات المسؤولية كاملة لرؤساء السلطة والحكومة وجهاز المخابرات عن مصير القاصرين، داعية الهيئات الدولية، وعلى رأسها اليونيسف والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري لضمان سلامتهم ومحاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى