معالجات اخبارية

كيف قاد محمود عباس حركة فتح إلى الهاوية؟

قال عضو المجلس الثوري السابق بحركة فتح لؤي عبده إنه قاطع المشاركة في المؤتمر الثامن رغم عضويته فيه.

وعزا عبده في تصريح مقاطعته لقناعته الراسخة بسبب اعتقاده بأن مخرجاته لن تكون ناجحة.

وبين أن المؤتمر شابه إشكاليات جوهرية أبرزها غياب الهدف وسقفه المحدود بإطار اللجنة المركزية السابقة.

ووصف عبده مضمون المؤتمر بالضعيف، مشيرا إلى أنه لم يعد وفق التدرج التنظيمي والزمني المطلوبزبما يضمن تمثيل “صفوة الحركة”.

ورأى أن توقيت انعقاده كان فاشلًا أساسًا كونه استجابة لضغوط غربية ودول عربية.

وبين أن رئيس السلطة ريس حركة فتح محمود عباس ما زال المتحكم الرئيسي في تفاصيل الحركة وقراراتها.

وشدد عبده على أن فتح باتت ضعيفة وغير نشيطة وغير حاضرة منذ المؤتمر السابع وحتى اليوم.

وذكر أن الحركة عجزت عن تقديم حلول لملفات الانقسام والاستيطان ومدينة القدس وغزة.

وأشار إلى أن إعادة ترتيب الهيكل التنظيمي بدأت منذ سنوات بما يضمن بقاء القيادة الحالية.

واعتبر عبده أن القيادة تتجه نحو سياسة النأي بالنفس وتجنب أي صدام مع الاحتلال.

وبينوأن فتح “باتت خدمة ولاية الرئيس، ولم يعد الرئيس في خدمة ولاية الحركة”.

كما رأى أن النظام الداخلي للحركة بات أقرب إلى النظام الرئاسي مع اعتماد مسار التسوية كخيار وحيد.

وفي تقييمه للمجلس الثوري واللجنة المركزية الجديدين، قلل عبده من قدرتهما على إحداث تغيير.

وأوضح أن صلاحيات المجلس الثوري “محددة ومعروفة” ولا تتجاوز كونه “مجلساً للنقاش والتداول”.

ورأى أن نتائج المؤتمر كرست “مركزية مطلقة” بفتح تمنع وجود معارضة مؤثرة، مؤكداً أن القيادة الحالية قادرة على “احتواء أي تكتل”.

وحول إقصاء قدورة فارس، قال عبده إن ما جرى ليس استثناءً، بل امتداد لنهج متكرر طال عشرات الشخصيات داخل الحركة خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن من شارك في المؤتمر “عليه أن يقبل بنتائجه حتى لو كان مقتنعاً بوجود تزوير أو إقصاء”، لأن المشاركة تعني القبول بقواعد العملية التنظيمية.

وختم: “الحديث عن إصلاح فتح لم يعد واقعيا مع السيطرة الكاملة للاحتلال على مفاصل السلطة والحركة ولا يمكن تغيير اسم شخص بموقع قيادي إذا اعترض الاحتلال عليه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى