معالجات اخبارية

علي شريم يدافع عن أجهزة السلطة عقب مقتل طفلي عائلة سمارة

يطلّ المدعو علي شريم من جديد بتصريحات أثارت موجة غضب واسعة، عقب تعليقه على حادثة طوباس التي أسفرت عن استشهاد الطفلين علي ورونزا أبناء المطارد سامر سمارة، خلال عملية نفذتها أجهزة السلطة.

وقال شريم في منشور له إن “ما حدث في طوباس من وفاة طفل خلال مهمة اعتقال أحد المطلوبين للعدالة أمر مؤسف للغاية، ورغم قسوته وخطورته فإنه قد يقع في سياق التعامل مع مطلوبين خطرين”، مشدداً على “الشدّ على أيدي الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون”.

وأضاف أن “كما للمدنيين حق يجب صونه، فإن لأبناء الأجهزة الأمنية الذين يتعرضون للدهس وإطلاق النار أثناء أداء واجبهم حقاً علينا”، معتبراً أن أي خطأ في التشخيص إن وقع يكون “نادراً وغير مقصود”، ومؤكداً أن “عقيدة أي عسكري في السلطة الفلسطينية لا تقوم على قتل الأطفال أو الخصوم السياسيين، الرحمة للأطفال الأبرياء، الرحمة لشهداء الأجهزة الأمنية الذين قضوا على مدار سنوات أثناء أداء واجبهم، في مواجهة كل من يعبث بأمن المجتمع ويعمل على زعزعة استقراره وتعميق الانقسام أو خدمة أجندات خارجية على حساب المصلحة الوطنية… مثل الأجندة الإيرانية أو الموسادية”.

ملاحقة المطارد سامر سمارة

وأشعلت تصريحات شريم منصات التواصل الاجتماعي، حيث شنّ نشطاء هجوماً حاداً عليه، معتبرين أن حديثه يبرر ما جرى مع عائلة سمارة ويمنح غطاءً سياسياً وأخلاقياً للأجهزة الأمنية.

وأكد منتقدوه أن استشهاد طفل خلال استهداف مركبة مدنية لا يمكن إدراجه ضمن “أخطاء نادرة”، بل يستوجب مساءلة واضحة ومباشرة للمسؤولين.

في المقابل، رأى آخرون أن الدعوة إلى تحقيق عادل وشفاف أمر ضروري، مشددين على أهمية إظهار الحقائق كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.

وتأتي تصريحات شريم في وقت تتواصل فيه حالة الغضب الشعبي والانتقادات الحادة الموجهة للسلطة، وسط مطالبات متصاعدة بمحاسبة المسؤولين عن حادثة طوباس وضمان عدم تكرارها.

السلطة وملاحقة المطاردين

وعلقت الكاتبة لمى خاطر على الحادثة “جريمة أجهزة السلطة أمس تتجاوز كونها مجرد استهتار بأرواح الناس، وتوفر دافعية نفسية لإطلاق النار عليهم دون اكتراث بالعواقب.. إلى كونها تكشف بوضوح عن موقع وموقف هذه السلطة من كل فكرة مواجهة المحتل، فالمستهدف هنا يطارده الاحتلال، أي أن أي مطلوب للاحتلال أو عدو له يتحول تلقائياً إلى هدف وخصم لهذه السلطة، هو وعائلته ومحيطه، تماماً كما يفعل الاحتلال بجعل عائلات المقاتلين أهدافاً مشروعةً له”.

وتابعت خاطر “مع كل هذا، وبعده وقبله، لا تستطيع الأبواق القميئة التي تبرر مثل هذه الجرائم التخلص من ذلك التعبير البائس عند وصف خصومهم بأنهم: “ينفذون أجندة الاحتلال، فحتى مساعدة المحتل على التخلص من أعدائه يوصف هنا بأنه عمل وطني، ويجب إرغام الناس على الاقتناع به، أو الصمت عنه!”.

ومن جانبها، كتب القيادي الفتحاوي عدلي صادق “نفهم أن يكون سامر سمارة، إبن طمون، مطلوباً لأجهزة أمن السلطة، لكن عندما يكون سامر مع زوجته وأطفاله في سيارة، فيُطلق عناصر الأمن النار على السيارة بمن فيها، فيُقتل أحد أطفاله، نكون بصدد جريمة خسيسة جوهرها الجُبن. كان بمقدور الأوغاد الذين اقترفوا الجريمة، تتبع السيارة واستخدام الأساليب الشرطية للقبض على المطلوب”.

وتابع “مطلقو النار الذين أصابوا سامر واقتادوه الى أحد أقبيتهم، مطلوبون للشعب الفلسطيني الآن، وإن لم يوقفوا ويجري التحقيق معهم في الجرم المشهود، فلسوف يظلوا مطلوبين طوال حياتهم، لا نامت أعين الجبناء..”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى