بعد مأساة عائلة سمارة.. تصاعد الانتقادات للسلطة ومطالبات بالمحاسبة

أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، الجريمة الخطيرة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة في طمون، والتي أسفرت عن استشهاد الطفل علي سمارة نجل المطارد للاحتلال سامر سمارة، وشقيقته الطفلة بعد إصابتها في رأسها برصاص مباشر استهدف مركبة كانوا يستقلونها.
وقالت اللجنة في بيان صحفي، إن ما جرى هو نتاج سياسة ممنهجة تقوم على ملاحقة المقاومين والمطاردين للاحتلال، ولو كان الثمن سفك الدم الفلسطيني من أجل إرضاء الاحتلال والاستمرار في سياسة التنسيق الخياني، في ظل هجمة شرسة من الاحتلال ومستوطنيه في الضفة المحتلة.
وأضافت أن استمرار هذا النهج الأمني الخياني، القائم على تعقب وملاحقة من يضعهم الاحتلال على قوائم الاستهداف، يمثل انحرافاً خطيراً في البوصلة الوطنية، ويضع الأجهزة في موقع الاشتباك مع أبناء شعبها بدلاً من حمايتهم.
وأكدت اللجنة أن هذه الجريمة تتحمل مسؤوليتها الكاملة كل جهة أصدرت الأوامر، أو شاركت في التنفيذ، أو وفرت الغطاء السياسي لها، مشددة على أن محاولات تبرير ما حدث أو تصويره كإجراء أمني اعتيادي لن تغيّر من حقيقة أن الدم الذي سُفك هو دم فلسطيني سقط نتيجة قرار بملاحقة مطارد للاحتلال.
وطالبت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بوقف فوري لسياسة ملاحقة المطاردين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين يُزجّ بهم في السجون على خلفية نشاطهم المقاوم للاحتلال أو على خلفية التعبير عن الرأي أو الانتماء السياسي.
وأكدت على أن دماء أبناء الشعب الفلسطيني ليست رخيصة، وأنه لن يكون مقبولاً استمرار سياسة تطارد المقاوم وتترك الاحتلال ومستوطنيه في أمان.
عائلة سمارة وأجهزة السلطة
وفي السياق ذاته، أصدرت عائلة سمارة في الوطن والشتات بياناً أكدت فيه أن ما جرى يشكل “جريمة نكراء” بحق أطفال المطارد للاحتلال سامر سمارة.
وأوضحت العائلة أن وحدة خاصة متخفية بلباس مدني وسيارات مدنية أطلقت النار، دون إنذار أو تحذير، من أسلحة هجومية من نوع M16 على مركبة سامر سمارة، التي كانت تقل زوجته وأطفاله الخمسة، ما أدى إلى استشهاد طفليه علي ورونزا وإصابة بقية أفراد الأسرة بإصابات متفاوتة.
وأضافت العائلة أن الطفل علي كان قد اعتُقل سابقاً عدة مرات من قبل الاحتلال للضغط على والده لتسليم نفسه، معتبرة أن ما حدث “جريمة مكتملة الأركان”، بعد سنوات من المعاناة جراء مداهمات الاحتلال المتكررة.
واعتبرت العائلة أن استهداف مركبة مدنية تقل أطفالاً ونساء بالرصاص الحي يمثل واقعة بالغة الخطورة، مطالبة بمحاسبة جميع المتورطين، سواء المنفذين أو من أصدروا الأوامر.
وطالبت عائلة سمارة بالإفراج الفوري عن سامر سمارة دون قيد أو شرط، ودعت نقابة المحامين والمؤسسات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها ورفع قضايا أمام القضاء الفلسطيني والدولي، كما دعت أبناء طمون ومحافظة طوباس إلى الوقوف صفاً واحداً للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة.
وأكدت العائلة في ختام بيانها أن قضية سمارة “ليست قضية عائلة بعينها، بل قضية كل بيت فلسطيني”، مشددة على ضرورة ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.





