قيادي فتحاوي: تحضيرات لتوريث ياسر عباس صلاحيات والده داخل الحركة

قال القيادي الفتحاوي عدلي صادق، إن الفتحاويين يتابعون مجريات التحضير لمؤتمر حركة فتح العام الثامن الذي وصفه بـ”مؤتمر عباس الإقصائي”، مشيراً إلى اقتراب انعقاد هذا المؤتمر الذي يُسمى عاماً، وإلى ما يلاحظه المعنيون بالمتابعة من “الجديد والمزيد من تدابير التقليص وإنكار العضوية”، إضافة إلى ما وصفه بتحضيرات لتوريث ياسر عباس، صلاحيات والده.
وأضاف صادق أن قطاع غزة سيكون غائباً عن المؤتمر، على أن يتم الاستعاضة عن حضوره باختلاق أربعة مراكز انتخابية في رام الله والقاهرة وغزة ولبنان، متسائلاً عن طبيعة الأوضاع في غزة يوم 14 مايو المقبل، وكذلك عن كيفية معالجة الإشكالات العديدة، ومنها وحدة حركة فتح، ومنهجيتها ولغتها في هذه المرحلة الصعبة، وأوضاع الأسرى في السجون والأسرى المحررين، وأزمة التفرد في اتخاذ القرار، وشيخوخة عباس الذي وصفه بأنه “متوغل في العشرية الأخيرة من سن المئة” وتمسكه بمنصبه، إضافة إلى فاعلية اللجنة المركزية الجديدة وصلاحياتها، وغياب أي خطة لغزة أو للسلطة فيها.
وتابع أنه، بخلاف ذلك، كان لافتاً ما وصفه بالرضا الشعبي في غزة وبين سكانها في الداخل والمهجر عن اللجنة المكلفة بإدارة غزة، معتبراً أن ذلك يعني أن تغيير الوجوه يمثل رحمة، بغض النظر عن أصل التكليف، طالما لا توجد ملاحظات على العناصر المكلفة، مشيراً إلى أن الدلالة الموضوعية لهذا الرضا تصب في اتجاه مقولة “فاقد الشيء لا يعطيه”.
كما أشار إلى أن هذا الأمر ينطبق، بحسب قوله، على مؤتمرات عباس، معتبراً أنه لم يصدر عنه أي اعتراض على تكليف اللجنة، وهو ما اعتبره البعض اعترافاً ضمنياً من “فاقد الشيء بأنه يفقده”.
وأكد: “ما الذي يمكن أن يفعله مؤتمر عباس الثامن لحل الإشكالات المذكورة، لا سيما فيما يتعلق بإدارة غزة التي قال إنها تعرضت لتهميش وتدابير كيدية”، مضيفاً أن قناعته لا تتزحزح من أن “عباس ابتلاء لا يؤمل اعتدال أبسط شيء في وجوده”.
مؤتمر حركة فتح
وفي هذا السياق، أكد عضو المجلس الثوري في حركة فتح، تيسير نصر الله، أن الحركة تواصل تحضيراتها المكثفة لعقد مؤتمرها العام الثامن، والمقرر انعقاده في الرابع عشر من شهر أيار/مايو المقبل، موضحاً أنه تم اعتماد مدينة رام الله كموقع رئيسي لانعقاد المؤتمر.
وبيّن نصر الله، أن الجهات المعنية داخل الحركة تدرس حالياً مكان انعقاد المؤتمر في ضوء الظروف الأمنية القائمة، مشيراً إلى أن رام الله تبقى الخيار الأساسي، مع بحث بدائل أخرى في حال تعذر وصول عدد من أعضاء الحركة من الخارج ومن قطاع غزة.
ومن المقرر أن يختتم المؤتمر أعماله بانتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري للحركة، في إطار توجه يهدف إلى تطوير البنية التنظيمية وتجديد القيادات بما يتناسب مع المرحلة المقبلة وتحدياتها، وفق ما أشار إليه نصر الله.





