“كنافة ودبس” داخل الزنازين؟.. بيان يكشف ما لا يُقال عن سجن الجنيد

تتابع لجنة أهالي المعتقلين السياسيين استمرار أجهزة السلطة في انتهاج سياسة الاعتقال السياسي، عبر حملات توقيف واعتقال تعسفية وتمديدات متكررة دون أي مسوغ قانوني، في تجاوز صارخ للقانون الأساسي الفلسطيني وكافة المعايير الحقوقية والإنسانية.
وأكدت اللجنة أن هذه السياسة لم تعد حالات فردية، بل تحولت إلى نهج ممنهج يستهدف المواطنين على خلفية الرأي والانتماء، ويضرب بعرض الحائط أبسط حقوق الإنسان.
سجن الجنيد
وأشارت اللجنة إلى أن استمرار اعتقال الشاب عمر ريحان لأكثر من شهر مع تمديد اعتقاله للمرة الثالثة، واحتجاز الأسير المحرر محمد بانا لما يزيد عن 35 يومًا، واعتقال المهندس رائد حجاوي منذ سبعة عشر يومًا، وتمديد اعتقال المهندس منتصر الشنار 15 يومًا إضافية.
بالإضافة إلى اعتقال الطالب في جامعة النجاح زيد فريد زيادة لليوم العاشر، إلى جانب اختطاف الأسير المحرر علاء حسونه منذ أكثر من سبعة أيام، يشكل دليلًا دامغًا على تصاعد وتيرة القمع الأمني والاعتقال السياسي في الضفة المحتلة.
وأكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، استنادًا إلى شهادات العائلات ومعلومات موثوقة، أن عددًا من المعتقلين السياسيين يتعرضون للضرب المبرح وسوء المعاملة والتعذيب النفسي والجسدي أثناء الاعتقال والتحقيق داخل سجن الجنيد بمدينة نابلس، بما في ذلك الإهانات، والتهديد، والحرمان من النوم، والعزل، في انتهاك فاضح لكافة القوانين.
سياسة “الباب الدوار”
وأضافت اللجنة أن خطورة هذه الانتهاكات تتفاقم مع استمرار ما يُعرف بسياسة “الباب الدوار”، حيث يُفرج عن المعتقلين من سجون السلطة ليقعوا مباشرة في قبضة الاحتلال، كما حدث مع الأسير المحرر محمد شبارو والشاب محمد حسيبا فجر اليوم الماضي، في مشهد يعكس تواطؤًا خطيرًا، ويحوّل الاعتقال السياسي إلى تمهيد للاعتقال لدى الاحتلال، بدلًا من أن يكون دور الأجهزة حماية أبناء الشعب وصون كرامتهم.
وشددت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين على أن الاعتقال السياسي والتعذيب والضرب داخل السجون تُعد جرائم وطنية وأخلاقية، محمّلة أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية.
وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف سياسة الاعتقال والتمديد والاختطاف على خلفية الرأي والانتماء.
وفي مشهد لا يخلو من سخرية ثقيلة، يأتي تصريح القيادي في حركة فتح جمال نزال، الذي قال إن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية “يتناولون الكنافة والدبس”، في وقت تتحدث فيه العائلات عن الضرب والتعذيب وسوء المعاملة داخل الزنازين.





