
يُعد عبد الدوش أحد الأسماء المعروفة حاليًا داخل ميليشيا أشرف المنسي، حيث يعمل كجاسوس ضمن صفوفها وفق ما يتم تداوله على نطاق واسع.
ويُعرف أن أصحاب هذه الميليشيات من أصحاب السوابق وممارسي الجرائم، حيث أن قبل نحو عامين في مدينة رفح، أُلقي القبض على عبد الدوش متلبسًا بسرقة الهواتف المحمولة، في حادثة أثارت استياءً واسعًا بين الأهالي، واليوم يعود اسمه للظهور ضمن صفوف الميليشيا، ما يعكس طبيعة العناصر التي تعتمد عليها هذه التشكيلات.
ميليشيا أشرف المنسي
العميل أشرف محمد محمود المنسي يقود شبكة إجرامية واسعة تضم نحو 50 عنصرًا من أصحاب السوابق في قضايا المخدرات والسرقات والتخابر والفساد، حيث أصبح اسمه مرتبطًا بأنشطة تجسس وعمليات مخلة بالأمن والاستقرار في قطاع غزة.
ويُعرف عن أعضاء هذه المليشيات أنهم من أصحاب السوابق وممارسي الجرائم المتكررة، وهو ما يعكس طبيعة العناصر التي يعتمد عليها المنسي في تشكيلاته.
ومن بين أبرز الجرائم التي ارتكبتها العصابة، فرار عدد من النساء اللواتي رافقن أزواجهن إلى شرق القطاع للانضمام إلى مجموعات التجسس والعملاء، التابعين للمنسي، بعد تعرضهن لانتهاكات جسدية وجنسية من قبل أعضاء المجموعة، بما في ذلك أزواجهن، الذين كانوا تحت تأثير مواد مخدرة.
وقد كشف عناصر سابقون أن العملاء يتعاطون أنواعًا متعددة من المخدرات، ويعيشون نمط حياة مشوشًا، لا ينامون إلا حتى موعد الفجر ولا يستيقظون إلا في العصر.
وتركزت أنشطة العصابة في شمال قطاع غزة، حيث شكلت المنطقة الواقعة خلف “الخط الأصفر” قاعدة للمليشيا، مع إنشاء صفحات إلكترونية مثل “الجيش الشعبي – محافظة الشمال” لتعزيز وجودها على الإنترنت وتجنيد الدعم المحلي.
كما استغلت العصابة مناطق النزوح الآمنة السابقة لإقامة مخيمات وتسهيل حركة دخول وخروج عناصرها وعرباتها العسكرية، ما يشير إلى سياسة ممنهجة للسيطرة على المنطقة.
وبرز عدد من الشخصيات البارزة ضمن العصابة، مثل “طرف خير – أبو رمزي”، ملازم المنسي والذي يُرجح أنه الرجل الثاني في المجموعة، و”محمود السماعنة” المرتبط بالصف الأول من المليشيا، و”عقيد الشمال” الذي يروج للمحتوى الدعائي للمنسي، إضافة إلى عناصر أخرى مثل محمد توفيق أبو الكاس، الذي سبق أن سُجن على خلفية قضايا مخدرات قبل أن ينضم لشبكة المنسي.
وتؤكد الوقائع أن النشاط الإجرامي للمنسي وعصابته لم يقتصر على الجرائم المالية، وتسهيل أعمال استخباراتية لصالح الاحتلال الإسرائيلي، التورط في تهريب وتوزيع المخدرات، بل امتد إلى العنف والاغتصاب والقتل، ما يجعلها من أخطر التشكيلات المسلحة داخل القطاع.





