معالجات اخبارية

أكثر من مليون شيكل إسرائيلي تكلفة وجبات الطعام لمؤتمر فتح الثامن في غزة

أثار تكريم حركة فتح لمطعم التايلندي بمدينة غزة لدوره في إنجاح فعاليات المؤتمر الثامن للحركة تساؤلات واسعة حول قيمة التكلفة المالية التي دفعتها الحركة لتأمين وجبات الطعام للمشاركين في المؤتمر بقطاع غزة على مدار ثلاثة أيام، في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الحادة التي تعيشها عشرات آلاف الأسر والنازحين بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.

وأظهرت صورة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي درعاً تكريمياً مقدماً من حركة فتح لإدارة مطعم التايلندي الشهير في قطاع غزة، تقديراً لدوره في إنجاح فعاليات المؤتمر الذي عقد في جامعة الأزهر بمدينة غزة على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة من 14 إلى 16 أيار/مايو الماضي.

وكشفت مصادر مطلعة أن تكلفة وجبات الطعام والضيافة التي قدمها مطعم التايلندي في غزة، بعد التعاقد رسمياً مع حركة فتح لتقديم الخدمات اللوجستية طوال أيام انعقاد المؤتمر، تجاوزت مليون شيكل إسرائيلي، وشملت فقط وجبات الطعام والمشروبات وخدمات الضيافة.

وحصلت “شبكة الصحافة الفلسطينية” على صورة مسربة من الفاتورة والمطالبة المالية المقدمة من مطعم التايلندي إلى حركة فتح بقيمة مليون ومائة ألف شيكل إسرائيلي، وذلك “مقابل توريد وجبات الطعام والمشروبات وضيافة المؤتمر الثامن”.

وأثارت التكلفة العالية غضباً وتساؤلات بين المواطنين في قطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية بالغة التدهور التي يعيشها السكان، واستمرار معاناة آلاف العائلات التي تواجه نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية.

وانتقد نشطاء حجم الإنفاق على فعاليات تنظيمية داخلية في وقت يمر فيه القطاع بظروف إنسانية صعبة، معتبرين أن الأولوية كان يجب أن تكون لدعم الأسر المتضررة والنازحين الذين فقدوا مصادر دخلهم ومنازلهم.

وكان المؤتمر الثامن لحركة فتح قد انعقد بشكل متزامن بين رام الله وقطاع غزة والقاهرة وبيروت، وذلك عبر تقنية الربط التلفزيوني “الفيديو كونفرنس”، بمشاركة آلاف الأعضاء من مختلف الساحات.

وشارك في مؤتمر فتح نحو 2580 عضواً، توزعوا بواقع 1600 مشارك في رام الله، و400 مشارك في قطاع غزة، و400 آخرين في القاهرة، إضافة إلى 200 مشارك في بيروت.

وانعقد المؤتمر بميزانية جرى تغطيتها بالكامل من خزينة السلطة الفلسطينية، التي فتحت المؤسسات الرسمية من قاعات ومقار وسفارات لخدمة المؤتمر والمشاركين فيه.

وكانت حركة فتح قد عقدت مؤتمرها الأول عام 1967 في العاصمة السورية دمشق، فيما عُقد المؤتمر الثاني عام 1968 في منطقة الزبداني قرب دمشق، والثالث عام 1971 في دمشق، والرابع عام 1980 في دمشق أيضاً، بينما عقد المؤتمر الخامس عام 1988 في العاصمة التونسية تونس.

ويعد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل الأراضي الفلسطينية، بعد المؤتمر السادس الذي عقد عام 2009 في مدينة بيت لحم، والمؤتمر السابع الذي عقد عام 2016 في مدينة رام الله.

وجاء الجدل حول تكاليف المؤتمر في وقت تواجه فيه قيادة فتح انتقادات متزايدة مرتبطة بالأولويات المالية والإدارية، خاصة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية وقطع رواتب عائلات الأسرى والشهداء والجرحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى