معالجات اخبارية

المؤتمر الثامن في مرمى الانتقادات.. نصف راتب يفتح أزمة جديدة داخل فتح

بالتزامن مع تداعيات ما أعقب انتخابات المؤتمر الثامن لحركة “فتح”، شهدت أوساط الموظفين العموميين، وخاصة “تفريغات 2005”، حالة من الغضب والاستياء بعد صرف نصف راتب فقط لهم بقيمة تقارب 750 شيكلاً، في مقابل راتبهم الأساسي البالغ 1500 شيكل، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول آلية الصرف ومعايير تطبيق الحد الأدنى للرواتب.

وجاءت عملية الصرف في ظل إعلان وزارة المالية في رام الله عن صرف رواتب الموظفين بنسبة 50% مع تحديد حد أدنى لا يقل عن 2000 شيكل، وهو ما اعتبره موظفو تفريغات 2005 معاملة غير متساوية، بعدم شمولهم ببند الحد الأدنى المعلن، ما فاقم من حالة الاحتقان في صفوفهم.

وعبر عدد من الموظفين عن استيائهم من هذا الإجراء، مؤكدين أن المبلغ المصروف لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار، خصوصاً مع تزايد الأعباء المعيشية والالتزامات اليومية، ما ضاعف من الضغوط الواقعة على الأسر المستفيدة من هذا الملف.

أزمة الرواتب

وانعكس هذا الغضب بشكل واضح على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب موظفون وعائلاتهم بضرورة توضيح رسمي من وزارة المالية حول أسباب استثنائهم من بند الحد الأدنى، معتبرين أن غياب التفسير يعمّق شعور التمييز ويزيد من حالة عدم العدالة في آلية صرف الرواتب.

وفي سياق متصل، اتخذت ردود الفعل بعداً تنظيمياً وسياسياً، خاصة وأن شريحة واسعة من موظفي هذا الملف تنتمي لحركة “فتح”، حيث وجهت أصوات داخلية انتقادات للقيادة حول استمرار تعثر حل هذا الملف منذ سنوات طويلة، معتبرين أن تكرار الأزمات المالية يعكس غياب معالجة جذرية لوضعهم الوظيفي.

كما أشار بعض الموظفين إلى وجود ربط بين توقيت الصرف الأخير وما أعقب انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح، معربين عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بسياسات التجزئة في التعامل مع ملفهم، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأسر في قطاع غزة.

وطالب المتضررون وزارة المالية والجهات المختصة بإصدار توضيح رسمي حول آلية احتساب الرواتب لهذه الفئة، إضافة إلى مراجعة قرار الصرف الحالي، والعمل على معالجة ملف تفريغات 2005 بشكل شامل عبر دمجهم ضمن الكادر الوظيفي الرسمي، بما يضمن حقوقهم المالية والإدارية بشكل مستقر.

كما شددوا على ضرورة إنهاء حالة التباين في التعامل مع الموظفين العموميين بين مختلف المناطق، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يفاقم الأزمة الاجتماعية ويزيد من حالة الاحتقان داخل هذا الملف الممتد منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى