معالجات اخبارية

قيادي فتحاوي يهاجم السلطة: جسر الكرامة تحوّل إلى ساحة رشاوى ووساطات

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح بسام زكارنة إن الفلسطيني على جسر الكرامة لا ينتظر فقط دور العبور، بل يخضع لاختبار يومي لإهانته وصبره، من خلال ساعات طويلة من الوقوف تحت الشمس أو المطر والبرد، في ازدحام خانق، حيث أطفال يبكون ومرضى يعانون، وحوامل مُرهقات، ومعاقون يبحثون عن أي مساعدة، وكبار سن يصارعون الموت.

وأضاف زكارنة أن من لديه موعد طائرة قد يفقد رحلته، ومن لديه عقد عمل قد يخسر وظيفته، في ظل غياب التنظيم وعدم وجود أرقام واضحة لتنظيم الدور، وغياب العدالة، حيث الواسطة موجودة أمام العين، والفوضى هي القانون الوحيد، والإنسان هو الضحية.

جسر الكرامة

وتساءل زكارنة: “أين الحكومتان الأردنية والفلسطينية من كل ما يحدث؟، ألا تستطيعان وضع نظام يحفظ للناس كرامتهم ووقتهم؟ ألا تستطيعان محاسبة من يبيع الأدوار ويتقاضى الرشاوى؟”

وتابع أن من يحرك شنطتك مطلوب أن تدفع له، وإذا لم تدفع قد تجد أن شنطتك ليست داخل السيارة أو الباص، لتدفع مبالغ إضافية حتى تصل إليك، مشيرًا إلى أن من يحمل جوازك يجب أن تضع فيه مبلغًا للتسريع، وإلا فلن تجده.

وأشار زكارنة إلى أن ما يُسمّى بخدمة الـVIP، التي يفترض أنها لتسهيل السفر، تحوّلت إلى استغلال صريح، حيث يتم تقاضي 130 دولارًا للفرد، تُدفع من حليب الأطفال وقوت اليوم، ومع ذلك تُداس الكرامة ويُضطر المسافر لدفع رشاوى إضافية لتسيير أموره.

وأوضح أن سيارات وباصات الـVIP تجمع مئات بل آلاف الدولارات لمسافة لا تتجاوز كيلومترين، بينما يُترك المواطن العادي لساعات طويلة تحت الضغط والتعب.

وأضاف زكارنة أن جسر الكرامة يحمل اسم “الكرامة”، لكن كل ما يحدث عليه يسلب الإنسان أبسط حقوقه، مشددًا على أن العبور لم يعد حقًا إنسانيًا، بل سلعة تُباع لمن يدفع.

وختم: “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء… الناس تكاد تنفجر ولا أحد ينقذ الموقف… أرجوكم… أرجوكم… تدخلوا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى