الشارع يحسم موقفه.. تفاعل غاضب يُسقط دعوة العميل محمد التلولي

يطلّ العميل محمد التلولي عبر صفحته على فيسبوك مروّجًا للعمل مع عملاء الاحتلال في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، في طرحٍ أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار.
دعوة وُصفت بالاستفزازية، ولم تحظَ بأي قبول شعبي، بل قوبلت بهجومٍ واسع وردود قاسية عبّرت بوضوح عن الرفض الجماعي لمثل هذا الخطاب.
والتفاعل مع المنشور كان كافيًا لإسقاط مضمونه، وتحويله إلى دليل جديد على عزلة صاحبه عن نبض الشارع وموقفه الوطني.
طالع بعض الردود “اضغط هنا“
محمد التلولي
محمد التلولي شخصية فلسطينية كانت معروفة سابقًا كأحد الوجوه البارزة في حراك “بدنا نعيش” عام 2019، وهو الحراك الذي وُجهت له لاحقًا اتهامات بالاختراق والتوظيف السياسي من جهات خارجية.
وخلال الأشهر الماضية، تحوّل التلولي إلى شخصية أكثر إثارة للجدل، بعد أن حوّل صفحته على فيسبوك إلى منصة تشجع الشباب على الهجرة من غزة، في خطاب يتقاطع بشكل مباشر مع دعوات الاحتلال الإسرائيلي وخصوصًا خطاب مجرم الحرب بنيامين نتنياهو حول ما يُسمّى “الهجرة الطوعية”.
وهذا الخطاب أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار، باعتباره محاولة لتفريغ غزة من سكانها والترويج لأجندة سياسية خارجية على حساب الوطن.
فساد محمد التلولي
وتصاعدت الفضيحة عندما ظهر التلولي داخل البرلمان الأوروبي إلى جانب الباحث الإسرائيلي روني شاكيد، المعروف بدوره في ترويج الرواية الصهيونية في الإعلام الغربي.
ولم يكتفِ بالجلوس إلى جانبه، بل ارتدى شعار التضامن مع الأسرى الإسرائيليين، مقدمًا تصريحات تحريضية ضد وكالة الأونروا ووزارة التربية الفلسطينية، ومهاجمًا المناهج الفلسطينية بوصفها “مفرخة للإرهاب”، وهو خطاب يتناغم بالكامل مع الرواية الإسرائيلية.
ولم يكن التلولي مجرد ناشط سياسي؛ فقد تجاوز ذلك إلى مستوى الخيانة العلنية، مستغلاً صور مأساة عائلته فقد والده خلال عدوان الاحتلال على غزة، وقُتلت شقيقته المسعفة أثناء تأدية عملها الإنساني لكي يروج لخطاب معاكس لمصالح وطنه.
ومع انتشار صوره وتصريحاته على منصات التواصل الاجتماعي، انفجرت موجة من الانتقادات غير المسبوقة، وأجمع الفلسطينيون على أنه فقد بوصلة الوطنية والأخلاق، وأصبح أداة دعائية واضحة للاحتلال.
كما أسقطت هذه الأحداث شبكة “أفيخاي” التي دعمت التلولي سابقًا، في موقف محرج، إذ بدا أن دوره لم يعد قابلًا للتسويق أمام الجمهور الفلسطيني الذي كشف هشاشة خطابه منذ البداية.
باختصار، محمد التلولي أصبح مثالًا لشخصية فلسطينية بدأت كناشط اجتماعي، لكنها تحوّلت إلى صوت يروّج للرواية الإسرائيلية، واضعًا مصالح وطنه وشعبه في مؤخرة أولوياته، ومقدّمًا صورة مثيرة للجدل عن الولاء والخيانة.





