معالجات اخبارية

تصريحات محمد منذر البطة تثير غضبًا واسعًا لتماهيها مع خطاب الاحتلال

أثار القيادي في حركة فتح محمد منذر البطة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشره منشوراً تناول فيه قضايا تتعلق بالمطار والميناء والمعابر في قطاع غزة، ما فتح الباب أمام موجة من الانتقادات من قبل نشطاء ومتابعين اعتبروا حديثه “مفتقراً للدقة ويتجاهل السياق التاريخي والسياسي”.

وأشار منتقدو محمد منذر البطة إلى أن مطار غزة الدولي أُنشئ بعد اتفاقيات أوسلو، وبدأ تشغيله عام 1998، قبل أن يتم تدميره بالكامل من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى، أي قبل تولي حركة حماس إدارة الحكومة في قطاع غزة.

كما لفتوا إلى أن إنشاء المطار جاء في سياق تسويات سياسية شملت التنازل عن مساحات واسعة من فلسطين التاريخية، وهو ما يثير تساؤلات حول تحميل أطراف فلسطينية لاحقة مسؤولية إغلاقه.

وفيما يتعلق بـ الميناء، أوضح المنتقدون أن الميناء البحري كان قائماً قبل قيام السلطة الفلسطينية، ولم يكن في أي وقت ميناءً تجارياً أو سياحياً يسمح بالسفر عبر البحر، معتبرين أن الحديث عن “ميناء فاعل” لا يستند إلى واقع فعلي.

كما ركزت التعليقات على ما وصفته بـ تجاهل العامل الأساسي للأزمة، وهو الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عن تدمير البنية التحتية، وإغلاق المعابر، وفرض حصار خانق على قطاع غزة منذ عام 2007، بمشاركة وتشديد من أطراف إقليمية، أبرزها السلطات المصرية في فترات متعددة.

وانتقد معلقون ما اعتبروه تغاضياً متعمداً عن الحصار المستمر وتأثيره الكارثي على حياة السكان في غزة، مقابل التركيز على تحميل المسؤولية للمقاومة وحركة حماس.

من هو محمد منذر البطة؟

محمد منذر البطة أمين سر حركة فتح في فرنسا، ينشط منذ سنوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما موقع فيسبوك، إضافة إلى ظهوره عبر قناة “عودة” المحسوبة على حركة فتح.

ويعتمد محمد منذر البطة في حضوره الإعلامي على محتوى بصري وإخراجي منظم، يطرح من خلاله مواقف سياسية مثيرة للجدل، تركز في كثير من الأحيان على انتقاد فصائل المقاومة في قطاع غزة.

وأثارت مواقفه المتكررة انتقادات واسعة، خاصة بسبب تبنيه روايات تتقاطع مع الخطاب الإسرائيلي، من بينها اتهام المقاومة باستخدام المدنيين دروعًا بشرية، والدعوة في بعض منشوراته إلى استهداف مواقع داخل غزة بزعم وجود مقاومين فيها، رغم أنها كانت تؤوي نازحين، بينهم نساء وأطفال.

كما اتهمه منتقدوه بالسعي إلى تعميق الانقسام الداخلي، من خلال حديثه المتكرر عن وجود “جبهة متمردة” داخل قطاع غزة تعمل ضد قيادة حركة فتح في رام الله، وهو ما اعتبره ناشطون محاولة لبث الشكوك والريبة بين أبناء الشعب.

وفي هذا السياق، يصفه ناشطون فلسطينيون بأنه “صدى للاحتلال الناطق بالعربية”، معتبرين أنه جزء من حالة إعلامية تسهم، عن قصد أو غير قصد، في تبرير سياسات الاحتلال وتخفيف وطأة جرائمه بحق المدنيين، تحت غطاء الخطاب السياسي والإعلامي.

وسبق أن اتهمته أصوات فتحاوية أنه أحد العاملين في وحدة 8200 التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، وهي من أخطر وحدات التجسس الإلكتروني، وتُعد الذراع السيبرانية الأهم في جمع المعلومات والتنصت وتنفيذ الحرب النفسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى