جمال نزال يواصل إثارة الجدل بتصريحات تفتح باب السخرية والانتقادات

أثار منشور للناطق باسم حركة فتح في أوروبا جمال نزال تفاعلًا وجدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره تدوينة على صفحته في فيسبوك.
وكتب نزال في منشوره أنه يفضّل جهنم على القرب من حركة حماس، قائلًا:”في الحقيقة ما من طموح عندي لمنافسة سعيد بن زيد أو عبد الرحمن بن عوف على دخول الجنة أولًا، ولكن لو كان ثمن الجنة أن أسمح لخناشير الطهاميس آكلي البصل والثوم بقص شعري والاقتراب مني مسافة تقل عن مترين لاخترت النار، في جوارهم”.
منشورات جمال نزال
وأثارت التصريحات ردود فعل غاضبة وساخرة في آن واحد، حيث اعتبر ناشطون أن الخطاب المستخدم يعكس تصعيدًا لفظيًا واستفزازًا لا يخدم القضايا الوطنية، ويعمّق حالة الانقسام الداخلي في ظل ظروف سياسية وإنسانية شديدة الحساسية.
وتساءل معلقون عن الجدوى السياسية من مهاجمة خصوم داخليين عبر منصات التواصل، معتبرين أن هذا النوع من الخطاب لا يشكّل فعلًا نضاليًا ولا يقدّم أي إضافة لمسار التحرر الوطني، حتى في ظل الخلافات السياسية القائمة.
كما دعا آخرون نزال إلى التركيز على قضايا داخلية ملحّة، من بينها ملفات فساد السلطة وإخفاقات سياسية، بدل الانشغال بالسجال اللفظي.
وكتب أحد المعلقين متسائلًا عن سبب صمت نزال تجاه ملفات اختلاس تتعلق بنظمي مهنا وزوجته، معتبرًا أن من يقدّم نفسه مدافعًا عن المصلحة الوطنية كان الأولى به تسليط الضوء على قضايا الفساد بدل الاكتفاء بمهاجمة الخصوم السياسيين.
تصريحات جمال نزال
وأشار متابعون إلى أن هذه التصريحات تأتي ضمن سياق متكرر من الجدل المرتبط باسم نزال، مستذكرين مواقف سابقة اتُّهم فيها بترويج روايات غير دقيقة، من بينها تصريحاته المتعلقة بمعبر رفح واتفاقية المعابر عام 2005، والتي قوبلت حينها بتكذيب وتدقيق إعلامي كشف تناقضات زمنية ووقائعية واضحة.
ويرى منتقدون أن الاعتماد على لغة ساخرة وروايات لا تصمد أمام التدقيق التاريخي أو الميداني يساهم في تشتيت الرأي العام، ويحوّل الخطاب السياسي إلى مادة للتندر على مواقع التواصل بدل أن يكون أداة لمواجهة التحديات الحقيقية.
ويواصل جمال نزال إثارة الجدل عبر منشوراته وتصريحاته على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات متزايدة تعتبر أن خطابه يكرّس السجال والانقسام الداخلي، ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة ولا مع مسؤولية الخطاب السياسي العام.





