معالجات اخبارية

أوقاف السلطة تفجّر أزمة الحج بانفرادها بالقرار وتهميشها شركات غزة

أعلنت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، تعليق العمل في كافة إجراءات موسم الحج للعام 1447هـ، على خلفية إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الضفة عن انطلاق موسم الحج عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تنسيق مسبق مع الجمعية.

وقالت الجمعية في بيانٍ صحفي صدر عنها، إنها فوجئت بالإعلان الذي اعتبرته تجاوزًا لمبدأ الشراكة المعمول به خلال الأعوام السابقة، ومخالفةً للأعراف والتقاليد المهنية التي تضمن تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام وصون كرامتهم.

وأكدت الجمعية رفضها القاطع لنظام تنظيم شؤون الحج والعمرة الذي أعده مجلس الوزراء بصيغته الحالية، مشيرةً إلى أن النظام جرى إعداده دون إشراك جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة ونقابة أصحاب شركات الحج والعمرة في المحافظات الشمالية، بصفتهما الطرف الأصيل في هذا الملف، معتبرةً أن النظام يفتقر للعدالة ويمس بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، إلى جانب مساسه بحقوق شركات الحج والعمرة.

وأوضحت الجمعية أنها قررت تعليق العمل في جميع إجراءات موسم الحج لهذا العام، إلى حين حل كافة الملفات العالقة وضمان صياغة نظام عادل يحفظ حقوق جميع الأطراف، مؤكدةً في الوقت ذاته أن باب الحوار الجاد والمسؤول لا يزال مفتوحًا، وداعية الجهات المعنية إلى تغليب المصلحة العامة والجلوس الفوري لإنهاء الأزمة قبل المضي في أي إجراءات تنفيذية قد تؤثر على نجاح الموسم.

موسم الحج 2026

ويأتي ذلك في وقتٍ مضت فيه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الضفة بإجراءاتها الخاصة بموسم الحج، معلنةً إجراء قرعة الحج إلكترونيًا للمحافظات الشمالية اليوم الخميس، استنادًا إلى ما سمّته “نظام تنظيم شؤون الحج” رقم (15)، الذي أُقر نهاية العام الماضي دون توافق وطني أو إشراك الجهات المهنية المختصة في قطاع غزة.

ويُظهر إعلان الوزارة، وفق متابعين، إصرارًا على فرض واقع إداري جديد والانفراد بإدارة ملف الحج، رغم الاعتراضات الواسعة التي أبدتها الجهات العاملة في هذا القطاع، وعلى رأسها جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة، والتي أكدت أن النظام المعمول به يفتقر للعدالة ويُهدد جودة الخدمات المقدمة للحجاج، لا سيما في المحافظات الجنوبية.

كما اعتبر متابعون أن المضي في تنفيذ القرعة والترتيبات اللوجستية، في ظل غياب التوافق وتعليق الشركات لعملها في غزة، يعكس تجاهلًا واضحًا للأزمة القائمة، ويُنذر بتعقيد المشهد وإرباك موسم الحج، بدل العمل على معالجته عبر الحوار والشراكة التي شكّلت أساس إدارة هذا الملف خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى