جمال نزال يلهو بالردح على فيس بوك بينما الاحتلال ينفذ الإعدامات ويهجر الضفة

بعد تداول خبر إعدام شابين على يد الاحتلال الإسرائيلي في جنين، لاحظ متابعون أن جمال نزال، الناطق باسم حركة فتح في أوروبا، انشغل بتصيد الردود على وسائل التواصل الاجتماعي، متجاهلًا الحدث الأهم الذي يكتوي به السكان يوميًا من الاقتحامات والاعتداءات والتهجير الصامت الذي تشهده الضفة الغربية.
ووصف أحد المتابعين سلوك نزال بأنه “منشغل بالردح على الفيس بوك وترك الحدث الأهم جانبًا”، في إشارة إلى تراجع اهتمام قيادة فتح بالجرائم الميدانية الخطيرة التي ترتكبها قوات الاحتلال، وسط استمرار عمليات الاقتحام والهدم والاعتقالات.
إعدام شابين في جنين
وكانت قد اقتحمت قوة خاصة إسرائيلية حي جبل أبو ظهير في جنين، قبل أن تلتحق بها تعزيزات وجرافات لتجريف محيط أحد المنازل.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أعدمت شابين ميدانيًا أمام المنزل رغم رفعهما يديهما، ثم قامت بتنكيل بجثاميهما داخل المنزل، في مشهد يعكس الانتهاكات المتكررة لحقوق الفلسطينيين.
التهجير الصامت في الضفة
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق سياسة الاحتلال الممنهجة ضد مخيمات الضفة الغربية منذ أكثر من عامين، والتي شملت اقتحامات شبه يومية، تدمير مئات المنازل والبنى التحتية، وتهجير قسري لعشرات آلاف الفلسطينيين من جنين وطولكرم ونور شمس، ما حول المخيمات إلى ما وصفه مسؤولون أمميون بـ”مدن أشباح”.
وأكدت وكالة الأونروا أن الدمار مستمر بلا هوادة، وأن الاحتلال يواصل إصدار أوامر هدم جديدة بذريعة “الأغراض العسكرية”، بما يزيد معاناة السكان ويؤدي إلى تهجيرهم القسري.
جمال نزال و أجهزة السلطة
ورغم فداحة الجريمة في جنين، انشغل جمال نزال بالبحث عن الردود ومشادات الفيس بوك، بدلًا من القيام بدوره في إظهار حقيقة ما يجري على الأرض. هذا الانشغال عبّر عنه متابعون باعتباره “تجاهلًا متعمّدًا” للحدث.
وفي المقابل، لوحظ غياب أجهزة السلطة عن الشوارع والمواقع الحيوية في الضفة مع بدء أي عمليات عسكرية للاحتلال، فيما يقتصر دورها على متابعة الأحداث عبر وسائل إلكترونية.
وهذا التراجع يأتي بعد أيام من نشاط مكثف لقمع الطلاب والأسرى المحررين والناشطين، ما أثار استهجانًا واسعًا بين المواطنين الذين تساءلوا عن جدوى هذه الأجهزة إذا كانت غير موجودة لحماية السكان وقت الخطر، في حين تترك المجال كاملاً للاحتلال للتحرك بحرية.





