معالجات اخبارية

بالأسماء.. تجار محتكرون يضاعفون معاناة المواطنين وارتفاع الأسعار في غزة

وسط حصار مستمر وقيود مشددة على دخول السلع، تتفاقم أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية في قطاع غزة، وسط اتهامات لتجار محددين يعرفون بـ “أصحاب التنسيقات”، بالتحكم بالأسواق وزيادة معاناة المواطنين.

احتكار التجار

ووفق مصادر محلية، يسيطر 15 تاجرًا فقط على آلية إدخال البضائع إلى القطاع، حيث يفرض الاحتلال قيودًا صارمة تسمح بإدخال البضائع عبر هؤلاء التجار فقط، ما يمنحهم فرصة الاحتكار والتلاعب بالأسعار. وتصل قيمة التنسيقات الواحدة إلى 200 ألف شيكل، ما يرفع كلفة السلع ويثقل كاهل المواطنين.

ويشمل هؤلاء التجار شخصيات بارزة خارج قطاع غزة، من بينهم مصطفى مسعود ومحمود الخزندار والمغني صاحب شركة “لاميراج”، وأكرم السوافيري، وبكر أبو حليمة، إلى جانب تجار داخل القطاع مثل رائد ومحمود أبو مرعي وعيادة الريفي، الذي يتهم بتأجيج أزمة ارتفاع الأسعار.

ارتفاع الأسعار في غزة

ويتيح الاحتلال لكل تاجر إدخال أربع تنسيقات فقط، كما يحدد الشركات الإسرائيلية التي يمكن التعامل معها، في خطوة يرى مختصون أنها تمنح الاحتلال السيطرة الكاملة على السوق، وتضعف آلاف التجار المحليين الذين يضطرون للتعامل مع أصحاب التنسيقات بأسعار ورسوم مرتفعة جدًا.

وتحذر أطراف محلية من أن هذه السياسة الاقتصادية ليست مجرد أداة تجارية، هي وسيلة ضغط سياسي واجتماعي تُستغل ضد أهالي غزة.

ودعت الجهات الفاعلة إلى عدم الانخراط في هذه الآلية التي تخدم الاحتلال، مؤكدة أن المشاركة فيها تعني شراكة في تجويع القطاع.

وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه القطاع حصارًا خانقًا، مع مطالبات شعبية ودولية بوقف السياسات التي تحول الغذاء لأداة ابتزاز وعقاب جماعي، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمر هذا النهج في التحكم بأسعار السلع واحتكارها.

وفي هذا السياق، تستمر الجولات الميدانية لمباحث التموين بالشرطة برفقة طواقم وزارة الاقتصاد الوطني في مختلف مناطق قطاع غزة، ضمن إجراءات متابعة الأسواق والمحال التجارية، وضمان توفير السلع والبضائع بالأسعار المناسبة، إلى جانب متابعة الالتزام بقرار تداول العملات الورقية المهترئة، في محاولة للتخفيف من آثار الاحتكار وضبط الأسواق لصالح المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى