صحفي المخابرات المصرية المدعو أحمد جمعة يتطاول على المقاومة

أقدم صحفي المخابرات المصرية المدعو أحمد جمعة على التطاول على المقاومة والتحريض بشكل سافر ضدها، بعد أن حمّلها مسؤولية تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكثر من عامين.
فقد هاجم المدعو جمعة المقاومة عبر منشورات على حساباته الشخصية، ربط فيها بين استمرار حضورها السياسي وبين الدمار الذي تعرض له القطاع بفعل الحرب الإسرائيلية.
وكتب جمعة في منشور أثار موجة انتقادات واسعة: “فصيل فلسطيني يحول غزة لأطلال ودمار ويريد الاستمرار في المشهد السياسي، طب إزاي؟”.
وفي منشور آخر كتب جمعة: “ليه شباب الأخضر منزعجين من الدعوات التي تطالبهم بتسليم الحكم، مش أنتم صرحتم بأنكم لا تريدون حكم غزة؟”.
وقد أثارت هذه المنشورات غضبًا واسعًا بين المغردين الذين أبرزوا أنها تتجاهل مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن حرب الإبادة والقصف والتجويع والتدمير والتهجير الذي تعرض له سكان غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد هؤلاء أن تحميل المقاومة مسؤولية نتائج العدوان يتماشى مع خطاب يبرئ الاحتلال من جرائمه، ويتجاهل حجم الدمار الناتج عن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت مختلف مناطق القطاع.
الصحفي أحمد جمعة ويكيبيديا
رغم تقييد المدعو جمعة إمكانية التعليق على بعض منشوراته، فإنه واجه موجة ردود وانتقادات من مستخدمين اتهموه بتبني رواية معادية للمقاومة.
وكتبت مستخدمة باسم فاطمة أحمد: “قد ما تحاول مش راح تصير تريند، القبول من الله”.
فيما تساءل حساب باسم هاني أبو المعتصم عن تداعيات الدعوات لنزع السلاح، وكتب: “هل حضرتك تقبل بنزع السلاح الذي يحمي المواطنين وترك المليشيات العميلة تجول وتتحكم في مصير الناس بغزة؟”.
أما سميرة البطش فوصفت موقفه بأنه “ظلم وافتراء”. وانتقد مستخدم باسم أبو أنس عزيز الدعوة لإقصاء المقاومة من المشهد السياسي، متسائلًا عن كيفية إبعاد أحد أكبر الفصائل الفلسطينية عن مستقبل غزة.
كما كتب حسن أبو العبد مخاطبًا جمعة: “هذا شأن فلسطيني خاص، يا ريت تخليك في حالك أفضل”.
وطرح مستخدم باسم تامر يوسف سؤالًا حول موقفه من الاحتلال الإسرائيلي، قائلًا: “بعيدًا عن الأخضر والأسمر وأي حاجة.. ماذا تعني لك إسرائيل؟ فقط أريد إجابة لهذا السؤال”.
فيما اعتبر محمد المختار أن مستقبل غزة شأن فلسطيني داخلي، داعيًا إلى عدم التدخل في خيارات الفلسطينيين السياسية.
التحريض على المقاومة
ليست هذه المرة الأولى التي يحرض فيها المدعو جمعة على المقاومة، إذ سبق أن تعرض قبل أشهر لانتقادات بعد منشورات مرتبطة بمستشفى شهداء الأقصى في غزة، اتهمه ناشطون بأنها حملت تحريضًا ضد المستشفى الذي كان يستقبل آلاف المرضى والجرحى.
وقد جاءت تلك المنشورات قبيل وقت قصير من تعرض المستشفى لقصف إسرائيلي أدى إلى سقوط ضحايا فلسطينيين.
كما أثار جمعة جدلًا سابقًا بعد توجيهه اتهامات لحركة حماس، زاعمًا أنها ارتكبت “خطايا لا تغتفر” بحق سكان غزة.
وادعى أن المنتقدين داخل بعض المؤسسات في القطاع يواجهون تضييقًا، وهي اتهامات رفضها مؤيدو المقاومة واعتبروها جزءًا من حملة سياسية تستهدف الحركة.
وتمنح مثل هذه المواقف الاحتلال فرصة لتبرير استهداف منشآت مدنية عبر إعادة إنتاج مزاعم يستخدمها الجيش الإسرائيلي خلال عملياته العسكرية، رغم أن استهداف المنشآت الطبية والمدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وأن تحميل الضحايا أو الفصائل الفلسطينية وحدها مسؤولية الدمار يتجاهل الطرف الذي نفذ عمليات القصف.
ويجمع مراقبون على أن المدعو أحمد جمعة لم يبقَ عند حدود عمله كمخبر أمني في مصر، بل تحول إلى أداة بيد الاحتلال عبر ترويج روايته وتبرئته من جرائمه وتحميلها للمقاومة.






