الأردن يواصل ملاحقة الداعمين لفلسطين واعتقال كمال الجعبري يثير الجدل

اعتقلت قوة أمنية أردنية الصحفي والباحث كمال جهاد الجعبري من أمام منزله في منطقة الشميساني في عمّان، أثناء عودته مع ابنه الأكبر جهاد من صلاة التراويح.
وطالبت زوجته الجهات المعنية بالإفراج الفوري عنه، محذّرة من أن اعتقاله يشكل خطراً على صحته وبصره نظراً لمعاناته من عدة أمراض مزمنة.
اعتقال كمال الجعبري
وأوضحت الزوجة أنها خرجت إلى الشارع فور علمها باحتجازه، لتجد قوة الاعتقال ما تزال في سيارة جيب، إلا أنهم رفضوا إبلاغها بالجهة التي قامت بالاعتقال، واكتفوا بالقول إنهم “جهة أمنية”، كما رفضوا إبراز أي أمر اعتقال أو التعريف بأنفسهم، وهددوها باعتقالها عندما أصرت على معرفة مكان احتجاز زوجها لمتابعة وضعه.
وبيّنت أن كمال الجعبري مصاب بالسكري من النوع الأول منذ طفولته، ويحتاج إلى جرعات إنسولين يومية منتظمة، تشمل إنسولين طويل المفعول من نوع نوفوميكس بجرعة 30 وحدة بعد التراويح، إضافة إلى إنسولين سريع المفعول من نوع نوفورابيد بجرعة 20 وحدة مع السحور، إلى جانب دواء مساعد للسكري Formit 850، مؤكدة أن عدم تلقي هذه الأدوية في مواعيدها يعرضه لنوبة سكري خطيرة.
كما أشارت إلى أنه فقد البصر في إحدى عينيه سابقاً، ويعاني من انفصال في شبكية العين الأخرى، إضافة إلى إصابته بالماء الأبيض وعدم قدرته على الرؤية في الظلام، ويحتاج إلى استخدام قطرة لضغط العين Combigan ثلاث مرات يومياً لتجنب مضاعفات قد تؤدي إلى فقدان البصر بالكامل. وأضافت أن لديه عملية مجدولة في العين بتاريخ 25 مارس/آذار 2026.
وأوضحت الزوجة أنها حاولت تسليم قوة الاعتقال الأدوية الخاصة به، حيث طلبوا منها إحضارها، لكنها عندما عادت وجدتهم قد غادروا دون أخذ الأدوية ودون تدوين حالته الصحية بشكل كامل رغم إبلاغهم بها.
ملاحقة الداعمين لفلسطين
ويأتي اعتقال كمال الجعبري في سياق تصاعد الإجراءات الأمنية في الأردن ضد ناشطين ومناصرين للقضية الفلسطينية، في ظل اتهامات للنظام الأردني بزيادة خطواته العلنية والسرية لمنع أي تحركات عربية أو إسلامية داعمة للقضية الفلسطينية.
كما يشير ناشطون إلى أن السلطات الأردنية تصدت خلال الفترة الماضية لعدد من الأفعال التي تستهدف الاحتلال، عبر اعتقال مناصرين وداعمين، إضافة إلى التصدي لمحاولات إطلاق طائرات مسيّرة أو صواريخ باتجاه كيان الاحتلال.
وخلال الأشهر الماضية خرجت مسيرات يومية غاضبة في شوارع الأردن تنديداً بالعدوان الإسرائيلي، ومطالبة النظام الأردني بوقف ما يصفه المحتجون بمجاراة الاحتلال والعمل كشرطي أمني لصالحه.
كما ذكرت مصادر إعلامية أن محكمة أمنية أردنية ثبّتت حكماً يقضي بسجن المهندس عبد الله هشام لمدة 15 عاماً، بتهم مرتبطة بدعم المقاومة الفلسطينية.
ويُذكر أن كمال الجعبري أب لطفلين، جهاد في الصف السادس ومريم في الصف الثالث، ويعمل في مجال إعداد المحتوى مع عدد من المنصات والمؤسسات المقدسية، ومتخصصاً في قضايا القدس والمسجد الأقصى.





