قيادي فتحاوي: لا يشرفني الانتماء إلى فتح الحالية

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن حركة فتح الحالية لم تعد تمثل حركة التحرر الوطني الفلسطيني التي انطلقت من أجل تحرير فلسطين، منتقداً الواقع السياسي والتنظيمي للحركة وقيادتها الحالية.
وأضاف خلف أن الخلاف لا يتعلق باسم “فتح” بحد ذاته، بل بمدى التزام الحركة بمبادئها الأصلية، متسائلاً عن سبب التركيز على الاسم المختصر للحركة بدلاً من اسمها الكامل “حركة التحرر الوطني الفلسطيني”، معتبراً أن المعيار الحقيقي هو مدى التمسك بمشروع التحرر الوطني.
وانتقد خلف حالة التعايش مع الاحتلال واستمرار التنسيق معه، إلى جانب وجود تشابك في المصالح بين مسؤولين في السلطة ودوائر اقتصادية وأمنية إسرائيلية، قائلاً إن هذه الممارسات تتناقض مع مفهوم حركة التحرر الوطني.
وأكد أنه لا يعتبر نفسه منتمياً إلى حركة فتح بصيغتها الحالية أو برنامجها السياسي الراهن، مضيفاً أنه لا يشرفه الانتماء إلى الحركة في وضعها الحالي، بسبب التحولات التي طرأت على برنامجها وقيادتها وخياراتها السياسية.
كما اعتبر أن المؤتمرات التنظيمية الأخيرة للحركة والقيادات التي أفرزتها لم تكن نتاجاً لخيار وطني مستقل، بل جاءت نتيجة اعتبارات وتدخلات أمنية وإقليمية ودولية.
وقال خلف إن الجيل المؤسس للحركة والأجيال التي خاضت التجربة النضالية خلال العقود الماضية هي التي حافظت على القضية الفلسطينية ورسخت السلوك الوطني، منتقداً ما وصفه بابتعاد الأجيال الحالية عن تلك المنطلقات وانشغالها بقضايا داخلية على حساب المشروع الوطني.
وأشار إلى أن حركة فتح لم تكن موحدة بشكل كامل منذ سنوات طويلة، معتبراً أن الانقسامات الداخلية رافقت الحركة منذ مراحل مبكرة من تاريخها، وأنها مرت بمحطات شهدت صراعات داخلية وتوازنات مختلفة انتهت بانتصار تيار التعايش مع الاحتلال على حساب التيار الثوري.
حركة فتح الحالية
ورأى أن هذا المسار أدى إلى تبني الاعتراف بإسرائيل والتنسيق معها، كما أفرز أشكالاً مختلفة من الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والسلوكي، محملاً القيادة الفلسطينية مسؤولية هذه التحولات.
وتطرق خلف إلى أوضاع الأسرى والشهداء، منتقداً قطع رواتب الأسرى والتقصير بحق عائلاتهم، معتبراً أن ذلك يتناقض مع مبادئ حركة التحرر الوطني.
كما اتهم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بملاحقة بعض النشطاء والمعارضين وتسليم مطلوبين للاحتلال.
كما وجه انتقادات لواقع الحركة التنظيمي، معتبراً أن العديد من الكوادر والناشطين الوطنيين تعرضوا للإقصاء والتهميش خلال السنوات الماضية، وأن الحركة شهدت عملية تصفية سياسية وفكرية ممنهجة بحق أصحاب التوجهات الثورية.
وأكد على أنه لا يعترف بفتح بصيغتها الحالية، وإنما يعترف بالحركة باعتبارها “حركة تحرر وطني فلسطيني”، داعياً إلى مراجعة شاملة للمسار السياسي والتنظيمي والعودة إلى المبادئ التي قامت عليها الحركة عند تأسيسها.





