معالجات اخبارية

“هروب إلى الأمام”.. انتقادات تطال السلطة بعد إعادة طرح شركة المحروقات

أثارت إعادة السلطة طرح مشروع إنشاء شركة وطنية للمحروقات، عقب أزمة الوقود التي شهدتها الضفة الغربية، موجة من الانتقادات والتساؤلات بشأن دوافع الخطوة وتوقيتها، في ظل اتهامات بأن الأزمة تعود إلى سوء إدارة القطاع والأزمة المالية، أكثر من ارتباطها بنقص الإمدادات.

وترى مصادر مطلعة أن أزمة الوقود الأخيرة كشفت عن إخفاقات في إدارة قطاع المحروقات، معتبرة أن جذور الأزمة تعود إلى تراكم الديون المستحقة على السلطة لشركات التوريد الإسرائيلية، إضافة إلى أزمة تكدس عملة الشيقل في البنوك، وهو ما حدّ من قدرة محطات الوقود على تحويل أثمان المحروقات واستيراد الكميات المطلوبة.

وبحسب المصادر، فإن السلطة تتجه إلى إنشاء شركة جديدة تتولى شراء المحروقات والتي يقال أن المسؤول عنها ياسر عباس، في خطوة وصفتها بأنها “هروب إلى الأمام” بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة.

أزمة المحروقات في الضفة

وأضافت أن التوجه الجديد قد يفتح الباب أمام شراكة مع القطاع الخاص، وسط مخاوف من أن تنعكس كلفة معالجة الديون على أسعار المحروقات التي يتحملها المستهلكون مستقبلاً.

كما أشارت المصادر إلى أن نقابة أصحاب محطات المحروقات وجهت قبل نحو شهر ثلاثة كتب رسمية إلى رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى ووزير المالية استيفان سلامة، طالبت فيها بتوضيح أسباب إنشاء الشركة الحكومية، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن.

وأكدت المصادر أيضاً أن الحكومة سبق أن عرضت على أصحاب المحطات الحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات شيقل بضمانة حكومية لتسوية الأزمة، إلا أن المقترح قوبل بالرفض، قبل أن تعود لاحقاً لطرح خيار إنشاء الشركة.

وربطت المصادر بين المشروع والإجراءات التي كثفتها السلطة خلال الأسابيع الأخيرة، والتي شملت تشديد الرقابة على محطات الوقود، ومنع تعبئة الوقود في العبوات، والإعلان عن ضبط عمليات تهريب، معتبرة أن هذه الخطوات جاءت بالتزامن مع التمهيد لإقناع الرأي العام بأن إنشاء شركة حكومية بات الخيار الوحيد لإدارة القطاع.

وأضافت أن الأزمة تزامنت أيضاً مع ملاحقة أحد كبار موردي المحروقات، طارق النتشة، معتبرة أن توقيت هذه الإجراءات يثير تساؤلات، لا سيما أن محطاته كانت تعتمد منذ سنوات على إدخال الوقود مباشرة من الجانب الإسرائيلي في أوقات الأزمات، وهو أمر كان معروفاً لدى الجهات الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى