معالجات اخبارية

غضب واسع يلاحق جمال نزال بعد تصريحاته عن أحداث تل

أثارت تصريحات عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال نزال بشأن أحداث بلدة تل جنوب غرب نابلس، موجة واسعة من الغضب في الشارع الفلسطيني، لا سيما بين أهالي البلدة، عقب استشهاد المواطن فاروق رمضان خلال تصديه لهجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكتب نزال في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”: “بن غفير يتوعد بتدمير مدن الضفة، ويأمل بالتصعيد لكي يضر بمنافسيه السياسيين، هل هناك تواطؤ لمساعدته من جديد؟.. اسمع ولن تصدق أذنيك الفانيتين”، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة، إذ اعتبر ناشطون وأهالي من بلدة تل أن تصريحه حمل إيحاءات تُحمّل من تصدوا لهجوم المستوطنين جانبًا من المسؤولية، بدلاً من توجيهها إلى الاحتلال ومستوطنيه.

وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السلطة، التي اكتفت بإصدار بيان إدانة عقب الهجوم، رغم امتلاك أجهزتها الأمنية أكثر من 70 ألف بندقية، دون الإعلان عن إجراءات ميدانية لحماية القرى والبلدات من اعتداءات المستوطنين المتكررة.

وفي ذات السياق، قال الكاتب السياسي حاتم أبو شمالة “السؤال المطروح أمام مشاهد إعدام الفلسطينيين بدمٍ بارد، وعلى مرأى العالم وفي وضح النهار: ما الذي يمنع وزارة الخارجية الفلسطينية، أو أي جهة دبلوماسية أو إعلامية رسمية، من عقد مؤتمر صحفي يُدعى إليه السفراء والقناصل العرب والأجانب، تُعرض خلاله هذه الفيديوهات ومشاهد الاعتداءات وعمليات القتل، وتُطرح القضية أمام الرأي العام الدولي، بما يكشف حقيقة ما يجري ويفند الرواية الإسرائيلية؟”.

وتابع “لو صدقت النوايا، لتصدرت هذه المشاهد عناوين الأخبار وواجهات الإعلام العالمي. لكن الصمت المستمر يثير تساؤلات واسعة حول جدية التحرك الرسمي في نقل هذه الوقائع إلى العالم”.

السلطة وأحداث تل

واقتصر رد رئاسة السلطة على بيان حمّلت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تصاعد اعتداءات المستوطنين، مؤكدة أنها توفر لهم الغطاء السياسي والدعم الذي يشجعهم على مواصلة هجماتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس.

وأشارت الرئاسة في بيانها إلى أن اعتداءات المستوطنين أسفرت، منذ مطلع العام الجاري، عن استشهاد 87 فلسطينيًا، بينهم 21 مواطنًا برصاص المستوطنين، محذرة من أن استمرار هذه الجرائم يدفع الأوضاع في الضفة الغربية نحو مزيد من التصعيد.

كما أدانت قرارات حكومة الاحتلال التي أعقبت الهجوم على بلدة تل، والتي تضمنت تسريع إنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتعزيز القوات العسكرية في الضفة الغربية، وتكثيف الاقتحامات، وفرض حصار على مدينة نابلس ومحيطها، مطالبة الإدارة الأميركية بالتدخل والضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءات المستوطنين.

ويأتي بيان الرئاسة في وقت تتواصل فيه الانتقادات لأداء السلطة، وسط مطالبات شعبية باتخاذ إجراءات عملية تتجاوز بيانات الإدانة، في ظل استمرار هجمات المستوطنين على بلدات وقرى الضفة الغربية، وتصاعد أعداد الضحايا خلال الأشهر الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى