معالجات اخبارية

موجة سخرية واسعة من إعلان تعرض مسئول عسكري بالسلطة لاعتداء من مستوطنين

أثار إعلان وحدة المراسم والموسيقات العسكرية في سلطة رام الله عن تعرض مسئول عسكري في السلطة ومرافق له لاعتداء من قبل مستوطنين موجة واسعة من السخرية والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن واقع الأجهزة الأمنية ودورها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الفلسطينيين.

وأعلنت وحدة المراسم والموسيقات العسكرية الفلسطينية في بيان لها إدانة الاعتداء الذي تعرض له العقيد محمد حماد “أبو عامر” والمساعد أول علي ربيع من قبل مستوطنين، معتبرة أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة الاعتداءات المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد البيان تضامن الجهات الوطنية والرسمية مع حماد وربيع، متمنية لهما الشفاء العاجل وموفور الصحة والعافية، مشددا على أن هذه الانتهاكات “لن تنال من صمود أبناء الشعب الفلسطيني، ولن تثنيهم عن مواصلة الدفاع عن حقوقهم المشروعة”.

لكن البيان فتح بابا واسعا من التعليقات الساخرة والانتقادات، إذ رأى نشطاء أن الحادثة تعكس حجم التناقض بين الخطاب الرسمي للسلطة الفلسطينية وواقع التعامل مع الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون على يد المستوطنين.

إدانة الشعب بعدم حماية السلطة

كتب الناشط عبد مزهر ساخرا: “الحمد لله على سلامتهم والحق على الشعب الذي لم يوفر لهم الحماية”، في إشارة إلى الانتقادات التي توجه للأجهزة الأمنية بشأن مطالبة المواطنين بالحماية في وقت يتعرض فيه الفلسطينيون لاعتداءات مستمرة.

وعلق محمد صبح قائلا: “يا بابا الراجل بجيب حقه ولو بعد حين، ألف سلامة”، فيما كتب مروان الرميني: “الحمد لله على سلامتهم… بس وين كان الشعب عن حمايتهم؟ لازم حماهم”.

وتساءل منير جرادات أبو المجد عن غياب المواقف الرسمية تجاه اعتداءات المستوطنين الأخرى قائلا: “يعني كل جهاز يستنكر عن حاله؟ مش متابعين هدم الحارات الكاملة في برطعة ولا قتل الأطفال الرضع ولا حرق المنازل ولا سلب المواشي؟ الحمد لله على سلامتهم، الله يكون بالعون”.

وانتقد آخرون الاكتفاء ببيانات الإدانة، إذ كتب مأمون شقير: “عليكم رفع عريضة استنكار للارتباط العسكري والمدني على هذا الاعتداء السافر”، في تعليق ساخر من الآليات الرسمية المتبعة في التعامل مع انتهاكات الاحتلال والمستوطنين.

كما علقت سميرة أحمد قائلة: “إشي بضحك، كمان شوي بيضربوا عبس وبعدين بيحكي احمونا”، بينما كتب علي خ: “أول شيء الحمد لله على السلامة، ثانيا متى رح تصلوا لقناعة أنه هذا احتلال لا هامه رتب ولا ضباط، المهم مصلحته وشو ما عملتوا ما رح يرضوا”.

المهم سد الذرائع!

تصاعدت حدة التعليقات التي ربطت بين الاعتداء ودور الأجهزة الأمنية، حيث كتب همام عمايرة: “لا بتنفعوا لا في الحرب ولا في السلام، بس شاطرين في رقصة الكوفية”.

وقال حساب باسم أبو إسماعيل: “كل يوم فيه اعتداءات من المستوطنين، سمعونا صوتكم كل يوم، وألف سلامة للجميع”، في إشارة إلى أن الاعتداءات لا تقتصر على الشخصيات الرسمية وإنما تطال المواطنين بشكل يومي.

واعتبر معلقون أن ما حدث نتيجة طبيعية لواقع العلاقة القائمة مع الاحتلال، إذ كتب محمد عودة الطوس: “ما دام سلمتم كل شيء للاحتلال فهذه هي النتيجة”.

وتساءلت سمرا صلاح عن مصير بقية المواطنين الذين يتعرضون لاعتداءات مشابهة قائلة: “وشو مع باقي المواطنين وأراضيهم؟”.

وذهب آخرون إلى السخرية من عدم قدرة مسئول أمني على حماية نفسه، حيث كتب وائل السلاوي: “القائد ما قدر يدافع عن حاله طيب؟”.

وعلق بهاء أبو الشوق ساخرا: “تم اعتقال المستوطنين وجاري التحقيق!”، بينما كتب حساب باسم جمال زارو: “الحق على الشعب اللي ما بحمي الحكومة”.

كما اعتبر حساب باسم محمد نوفل أن الحادثة لا تختلف عن باقي الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون قائلا: “أقل من عادي زيهم زي الناس”.

وانتقد حساب باسم خطيب أبو رمزي أسلوب التعامل الرسمي مع الأحداث بالقول: “ندين ونشجب ونستنكر والشعب ما بيده حاجة، يا هل ترى الحكومة عرفت هالشي؟”.

فيما علق محمد زايد: “إذا الأمن بوكل ضرب”، فيما قال حسن أبو الرب إن ما جرى “نتيجة طبيعية وحتمية، شو الغريب بالموضوع”.

وأضاف هيثم منصور ساخرا: “أهم شي تسدوا الذرائع”، بينما كتب عبد الملك لعور: “إذا كان العقيد المسلح يأخذ الصفع على قفاه فما بالك بالشعب الأعزل”.

وتأتي هذه التعليقات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي من استمرار اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وما يرافقها من انتقادات لأداء السلطة وأجهزتها الأمنية، وسط مطالبات بتغيير طريقة التعامل مع هذه الاعتداءات وتوفير حماية فعلية للمواطنين بدلا من الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار والاستمرار في الالتزام بسياسية التنسيق الأمني وسد الذرائع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى