“محاربة المقاومة”.. جدل يتجدد حول دور السلطة و”جذور نيوز”

قدم الكاتب السياسي ياسين عز الدين قراءة للأوضاع في الضفة الغربية، معتبراً أن الهدوء الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية جاء نتيجة مجموعة من السياسات والإجراءات الإسرائيلية، إلى جانب عوامل داخلية.
وقال عز الدين إن “إسرائيل” اعتمدت خلال العام ونصف العام الماضيين على تكثيف الاقتحامات والاعتقالات وتنفيذ عمليات استباقية في مختلف مناطق الضفة الغربية، معتبراً أن ذلك ترافق مع تصاعد المخاوف لدى الفلسطينيين من تكرار ما جرى في قطاع غزة.
السلطة والمقاومة
وتابع أن “الاحتلال استطاع فرض هدوءٍ بالقوة القاهرة على الضفة خلال العام ونصف الأخيرة، حيث استخدم سياسة مبنية على أربعة أسس وهي توجيه ضربات استباقية واعتقالات بالآلاف واقتحامات يومية لكل المناطق الهادئة وغير الهادئة”.
بالإضافة إلى “تخويف الناس من مصير مماثل لما حصل في غزة، بالتعاون مع السلطة استطاع القضاء على بنية المقاومة التحتية في طولكرم وجنين ونابلس وشمال الضفة عمومًا، مما شكل صدمة نفسية للمجتمع الضفاوي شلت حركته تمامًا طوال عام ونصف”.
وتابع “اشغال الناس بمعارك الحياة اليومية: أزمة الشيكل، وأزمة المحروقات، وأزمة المياه، والحواجز والمعابر، والمعارك التي تفتعلها السلطة (بتوجيه من الاحتلال) مثل إلغاء الكتب المدرسية وفرض ضرائب على الطاقة الشمسية. سكت الناس لاعتقادهم أنها موجة قمع عابرة وعاصفة ينحنون أمامها إلى أن تنتهي، إلا أنهم بدؤوا يدركون أنها لن تتوقف إلا باقتلاعهم واجتثاثهم من الأرض”.
وأوضح “أصبح أكثر الناس في الضفة يشعرون بالتهديد الملموس على حياتهم ووجودهم، ليس مما يسمعونه في الإعلام فقط بل ما يرونه أمام أعينهم وخصوصًا مع اقتراب التهجير واعتداءات المستوطنين لمناطق السلطة. الآن بدأ الناس يكسرون حاجز الخوف وإن تواصل التفاعل الشعبي بهذه الطريقة ستنهار قريبًا كل منظومة الخوف والردع وستعود المعادلة لوضعها الصحيح شعب يقاوم ويرد على اعتداءات المستوطنين”.
وقال “احذروا من نشطاء وإعلاميين يحاولون محاربة المقاومة في الضفة بطريقة خبيثة جدًا يهاجمون أي شخص يتكلم عن عمليات المقاومة في الضفة ويتهمونه بأنه “يتبنى رواية الاحتلال” وكأن الرواية الوطنية هي أننا مساكين نتلقى الضربات ولا نرد عليها. هم نفسهم الذي يسخرون من المقاومة في غزة ويتهمونها بأنها جلبت الويلات، أما مقاومة الضفة فلأن أغلبها مقاومة أفراد وليست منظمة فلا يريدون أن يكون هؤلاء المقاومين قدوة لغيرهم، فينفون وجودهم ويتهمونها بأنها “رواية إسرائيلية”.
وتابع “هؤلاء النشطاء والإعلاميون من جماعة جذور نيوز وصحفيي السلطة في الضفة وغزة وما شابه، خطابهم خبيث لأنهم من ناحية يذرفون دموع التماسيح على شعبنا ومن ناحية يهاجمون أي مجهود لمقاومة الاحتلال بحجة أنه “رواية إسرائيلية” أو بكلام آخر “يوفر الذرائع” كما يزعمون”.





