معالجات اخبارية

بعد أحداث تِل.. تصاعد الغضب الشعبي وانتقادات لأداء السلطة

وجّه القيادي في حركة فتح عدلي صادق انتقادات حادة للسلطة على خلفية الأحداث التي شهدتها بلدة تِل جنوب غرب نابلس، معتبراً أنها التزمت الصمت إزاء ما جرى، كما انتقد أداء الإعلام الرسمي، وقال إن وزارة الصحة في الضفة أعلنت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من البلدة دون ذكر أسمائهم، معتبراً أن ذلك لا يعكس حجم الحدث.

وأشار صادق إلى أن الشهداء هم الشقيقان إبراهيم حسين رمضان وجواد حسين رمضان، إلى جانب ابني عمهما عدنان رمضان وعمران رمضان.

كما قال إن الأحداث جاءت بعد اعتداءات متكررة نفذها مستوطنون بحق البلدة وأراضيها الزراعية، مضيفاً أن أحد سكان البلدة تمكن من انتزاع سلاح أحد المستوطنين وإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله.

حيث كتب صادق “لا أستطيع كتم رغبتي في التنويه الى تفاهة السلطة وإعلامها، كما رئيسها الهانيء بإبنه وكذلك وجهائها، وبالأخص منهم قناص المسؤوليات المالية محمد اشتية المولود في بلدة تِل. فهؤلاء لم ينطقوا بكلمة عن المجزرة في البلدة. وحدها وزارة الصحة أصدرت بياناً بوفاة أربعة من تِل، دون أن تذكر أسماءهم، وكأن الأمر يتعلق بمحض وفيّات. ومن بين مئة مادة منشورة عن المجزرة، لم تُذكر الأسماء في واحدة أو اثنتين. فجماعتنا عرر، يخافون من مجرد التعليق مع الإيضاح..”

السلطة وأحداث تِل

وتزامنت تصريحات صادق مع تصاعد حالة الغضب في أوساط الفلسطينيين بالضفة الغربية، في ظل اتهامات للسلطة بعدم الاستجابة لنداءات الاستغاثة التي أطلقها أهالي بلدة تِل أثناء تعرضها لهجمات من مستوطنين، وسط استمرار غياب الأجهزة الأمنية عن مواجهة تلك الاعتداءات.

ويرى منتقدون أن اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية تتكرر تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بينما تغيب أجهزة السلطة عن التصدي لها، في حين يقتصر حضورها على تأمين بعض المناطق التي ينفذ فيها الجيش الإسرائيلي اقتحاماته، ومن بينها محيط ما يعرف بـ”قبر يوسف”.

وفي خضم هذه الانتقادات، عاد مواطنون إلى طرح تساؤلات بشأن دور الأجهزة الأمنية، في ظل امتلاكها عشرات آلاف قطع السلاح، وحصولها على الحصة الأكبر من الموازنة العامة للسلطة، متسائلين عن أسباب عدم توظيف هذه الإمكانات في حماية المواطنين خلال اعتداءات المستوطنين.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية أن الشعور بتراجع دور السلطة في حماية المواطنين يتزايد داخل الشارع الفلسطيني، معتبرة أن هذا الانطباع بات ينعكس على حالة الاحتقان والتصعيد في الميدان.

من جهتها، جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوتها إلى تشكيل لجان حماية شعبية في مختلف مناطق الضفة الغربية، معتبرة أن تصاعد اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي يستدعي تعزيز الحماية المجتمعية في القرى والبلدات والمخيمات.

وقالت الجبهة، في بيان صحفي، إن ما تشهده الضفة الغربية يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة، تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتهجير الفلسطينيين، مؤكدة أن تشكيل لجان الحماية الشعبية بات “ضرورة وطنية وميدانية عاجلة” لحماية المواطنين وممتلكاتهم وتعزيز صمودهم في مواجهة الاعتداءات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى