فضيحة سلوان عيسى والارتباط بصفحة دعائية للمخابرات الإسرائيلية

ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي فضيحة جديدة تتعلق بالناشطة المثيرة للجدل سلوان عيسى في ظل ارتباط محتواها الإعلامي بصفحة دعائية على موقع فيسبوك تابعة للمخابرات الإسرائيلية.
وتشير مصادر أمنية إلى أن صفحة تحمل اسم “صوت الشارع”، وهي صفحة تنشر إعلانات ممولة تستهدف المستخدمين داخل قطاع غزة، قامت بالتعاون مع سلوان عيسى في نشر محتوى سياسي يتضمن رسائل دعائية تتوافق مع الرواية الإسرائيلية خلال الحرب الجارية في المنطقة.
وتُظهر متابعة المحتوى المنشور أن الصفحة المذكورة تعمل على الترويج لرسائل سياسية محددة تستهدف التأثير على الرأي العام داخل غزة، عبر تحميل فصائل المقاومة الفلسطينية مسؤولية الحرب وتداعياتها الإنسانية.
وتكشف المصادر أن الصفحة المذكورة تستخدم حملات إعلانية مدفوعة موجهة لسكان قطاع غزة تحديداً، ما يشير إلى وجود استراتيجية إعلامية منظمة تستهدف البيئة الفلسطينية خلال المرحلة الحالية من الصراع.
سلوان عيسى ويكيبيديا
بحسب متابعين للشأن الإعلامي، فإن سلوان عيسى ظهرت في سياق هذه الحملة عبر منشورات ومقاطع مكتوبة تحمل رسائل تتطابق مع الخطاب الإعلامي الإسرائيلي الذي تروج له حسابات مرتبطة بالناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي.
ويقول مراقبون إن النصوص التي تنشرها سلوان عيسى تظهر وفق صياغة إعلامية محددة تخدم أهدافاً دعائية واضحة، بحيث تركز على تحميل المقاومة الفلسطينية مسؤولية الحرب والدمار الذي يعانيه المدنيون في قطاع غزة.
وتعرّف سلوان عيسى نفسها على منصات التواصل الاجتماعي بأنها ناشطة من غزة، غير أن المحتوى الذي تنشره أثار جدلاً واسعاً بعد أن اتجه بشكل متكرر إلى تبرئة الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت خلال الحرب.
وقد تجاوزت منشوراتها حدود النقد السياسي الداخلي لتتحول إلى مادة دعائية تُستخدم في ترويج الرواية الإسرائيلية حول الحرب في إطار شبكة أفيخاي الإسرائيلية.
وكان من أبرز المنشورات التي أثارت موجة استنكار واسعة تغريدة قالت فيها: “نعول على رحمة إسرائيل لوقف الحرب”، وذلك في ظل حجم المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال ولا تزال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية أكتوبر 2023.
من هي سلوان عيسى؟
يكشف تحليل محتوى منشورات سلوان عيسى أن خطابها يتركز على ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول يتمثل في تحميل فصائل المقاومة الفلسطينية المسؤولية المباشرة عن الحرب والمعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة، في تجاهل واضح للدور المركزي للاحتلال في إشعال الصراع.
أما المحور الثاني فيقوم على التشكيك في جدوى المفاوضات والوفود السياسية الفلسطينية، حيث تصفها بعض منشوراتها بأنها بعيدة عن واقع الناس وغير قادرة على تمثيل معاناة المدنيين.
بينما يتمثل المحور الثالث في تقديم صورة ضمنية تلمّح إلى أن دولة الاحتلال قد تكون أكثر “رحمة” من القيادات الفلسطينية، وهو خطاب يتطابق إلى حد كبير مع الرسائل الإعلامية التي تبثها الحسابات الإسرائيلية الرسمية والذباب الإلكتروني المرتبط بها.
ويرى محللون أن هذه الرسائل تهدف إلى استغلال الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة لتوجيه الغضب الشعبي نحو الداخل الفلسطيني بدلاً من الاحتلال.
ويشيرون إلى أن ظاهرة استخدام أصوات محلية لنشر رسائل دعائية تمثل إحدى أدوات الحرب النفسية التي تعتمدها دولة الاحتلال في صراعاتها مع الفلسطينيين.






