تحليلات واراء

تيسير المغربي يحمل وزارة الاقتصاد في غزة مسئولية الحصار الإسرائيلي

ذهب العضو في شبكة أفيخاي الإسرائيلية المدعو تيسير المغربي، حد تحميل وزارة الاقتصاد في غزة مسئولية الحصار الإسرائيلي في إطار تحريضه الممنهج على المؤسسات الحكومية والمدنية وتبييض صورة الاحتلال.

وزعم المغربي في منشور على حساباته، أن الأسواق في قطاع غزة تتجه نحو “مجاعة جديدة” مع اختفاء العديد من السلع الأساسية مثل الخضراوات والفواكه واللحوم، وارتفاع الأسعار بشكل كبير.

كما ادعى أن السبب في ذلك يعود إلى الإجراءات التنظيمية التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد في غزة، والتي تشمل زيادة عمليات الرقابة على الأسواق وتنظيم بيع السلع في نقاط محددة.

وذهب المغربي إلى القول إن الأسواق كانت “أفضل بكثير” قبل تدخل وزارة الاقتصاد، مدعياً أن السلع كانت متوفرة والأسعار أقل.

وقوبلت هذه الرواية بانتقادات واسعة من نشطاء ومتابعين للشأن الاقتصادي في غزة، الذين أكدوا أن الأزمة المعيشية في القطاع تعود أساساً إلى الحصار الإسرائيلي المشدد والحرب المستمرة، وليس إلى إجراءات تنظيم الأسواق.

حصار غزة ويكيبيديا

يشير خبراء اقتصاديون إلى أن قطاع غزة يعيش منذ سنوات تحت حصار شامل تفرضه إسرائيل، ويشمل القيود على حركة البضائع والمواد الأساسية عبر المعابر.

كما أدت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية إلى تدمير واسع للبنية التحتية الاقتصادية والتجارية، بما في ذلك الأسواق والمخازن وسلاسل التوريد.

وقد تسبب هذا الواقع في نقص حاد في العديد من السلع الأساسية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتخزين بسبب القيود المفروضة على دخول البضائع.

وتؤكد تقارير منظمات دولية أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ سنوات هو السبب الرئيسي في تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني في القطاع، فيما القيود المفروضة على المعابر تحد من قدرة التجار على استيراد السلع الأساسية، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار.

وفي هذا السياق، تقول مصادر اقتصادية في غزة إن إجراءات وزارة الاقتصاد تهدف أساساً إلى منع الاحتكار وضبط الأسعار في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع بما يشمل تكثيف الرقابة على الأسواق وملاحقة التجار الذين يرفعون الأسعار بشكل مبالغ فيه أو يقومون بتخزين السلع بهدف الاحتكار.

وتصوير هذه الإجراءات على أنها سبب الأزمة يمثل محاولة لتغيير مسار النقاش بعيداً عن السبب الحقيقي للمشكلة بغرض تحميل المؤسسات المحلية مسؤولية الحصار الإسرائيلي بما يتطابق مع الخطاب الدعائي الإسرائيلي.

منشورات تيسير المغربي

برز المدعو تيسير المغربي خلال الحرب الأخيرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، من خلال سلسلة منشورات رقمية ركّزت على تناول المقاومة وانتقادها، مع ترويج الخطط الإسرائيلية الأمريكية المتعلقة بإعادة الإعمار والأمن.

وقد تبنى في منشوراته خطاب الاحتلال، داعيًا إلى تسليم سلاح المقاومة واعتباره المسؤول عن الجرائم والمعاناة، بينما صوّر الاحتلال كجهة منظمة ومسؤولة تسعى لتحقيق الاستقرار.

كما تناولت منشوراته المشاريع الإغاثية والإدارية التي تنفذها جهات خاضعة للرقابة الإسرائيلية، مبررة التعاون معها باعتباره وسيلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين، دون الإشارة إلى أبعادها السياسية والأمنية.

وقد تضمنت منشوراته أيضًا انتقادات للبيئة الاجتماعية والسياسية الحاضنة للمقاومة، مع إشارات متكررة إلى أن الانقسام الداخلي أو إعادة هيكلة الإدارة المدنية قد يكون حلاً أفضل، وفق ما يطرح في خطاباته.

وتشير ملاحظة نمط منشوراته إلى تشابه في اللغة والمصطلحات مع منشورات أفراد آخرين ضمن شبكة أفيخاي، ما يعكس درجة من التنسيق في نقل الرسائل الإعلامية الموجهة.

وبذلك، تُظهر منشوراته دوره كجزء من مشروع إعلامي يهدف إلى تعزيز رواية الاحتلال وتقويض مكانة المقاومة في الوعي العام الفلسطيني.

من هو تيسير المغربي؟

المدعو تيسير عبدالله المغربي، ناشط فلسطيني، ينشط في المجال الرقمي والإعلامي، وينتمي لشبكة أفيخاي التي تُروّج للرواية الإسرائيلية.

وُلد المغربي في مدينة غزة خلال ثمانينيات القرن الماضي، وتلقى تعليمه في مؤسسات محلية، قبل أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني عقب اتفاق أوسلو.

وقبل انخراطه في نشاطه الرقمي الحالي، عمل في مشاريع تمكين الشباب والتدريب الحقوقي، وكان جزءًا من المشهد الليبرالي الفلسطيني الذي كان ينتقد المقاومة ويطرح نفسه كمنصة تُروّج لقيم الديمقراطية والحياد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى